المصطفى قبلاني
في جو يسوده الاعتزاز بالانتماء الوطني وروح الوفاء لرجالات المسيرة الخضراء، نظمت جمعية أمل أولاد عزوز للفروسية، برئاسة السيد صالح نزار، حفلاً مميزاً تم خلاله تكريم عدد من المشاركين في ملحمة المسيرة الخضراء لسنة 1975، إلى جانب مجموعة من الفاعلين الجمعويين والأطر الذين ساهموا في إنجاح هذا النشاط الوطني الرفيع.
اللقاء كان مناسبة لاستحضار قيم الوطنية والتلاحم التي جسدها المغاربة في تلك الملحمة الخالدة، الصفحة المضيئة من تاريخ المملكة التي كرّست وحدة الوطن وإرادة الشعب تحت القيادة الحكيمة للمغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، والتي تتواصل اليوم بنفس العزيمة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
عرف الحفل لحظات مؤثرة، تخللتها كلمات صادقة ومعبرة من الحاضرين، عبّرت عن اعتزازهم بالحدث الوطني المجيد وعن شكرهم العميق لجمعية أمل أولاد عزوز للفروسية التي استطاعت أن تجمع بين الفروسية كرمز لتراث وطني أصيل وبين تخليد ذكرى وطنية خالدة تعكس عمق الارتباط بالوطن والتاريخ.
كما شكلت التكريمات لحظة اعتراف وتقدير بمجهودات الرجال والنساء الذين ساهموا في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وفي إشاعة روح المواطنة الصادقة بين الأجيال، حيث نُوه بالمشاركين في المسيرة وبالفاعلين الجمعويين الذين يواصلون اليوم خدمة الصالح العام في صمت ومسؤولية.
وشهد الحفل مشاركة عدد من المؤسسات التعليمية، من بينها إعدادية الشهيد البهالي بلقايد والجمعية الخيرية الإسلامية لدار الطالب والطالبة بسوق الخميس، إلى جانب مركزية سوق الخميس، مما أضفى على الحفل طابعاً تربوياً ووطنياً يعزز قيم الانتماء لدى الناشئة.واختُتم هذا الموعد الوطني بأجواء احتفالية مفعمة بالفرح والاعتزاز، عكست تلاحم الأجيال حول قيم الوفاء للوطن والعرش العلوي المجيد، لتبقى هذه المبادرة بصمة وفاء وذاكرة حية لمسيرة خالدة في وجدان المغاربة.وفي الختام، تمت تلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تجديداً للعهد والوفاء للعرش العلوي المجيد، وتعبيراً عن التشبث الدائم بالوحدة الوطنية والترابية تحت القيادة السامية لجلالته.

