عبد المالك بوغابة- تطوان، الاحداث الوطنية
تعيش مدينة سبتة المحتلة منذ أيام على وقع موجة متواصلة من الهجرة غير النظامية، إثر تزايد أعداد المهاجرين الواصلين سباحة انطلاقا من السواحل المغربية. وأدى هذا التدفق إلى ضغط غير مسبوق على مراكز الإيواء والاستقبال التي تجاوزت طاقتها الاستيعابية القصوى، بالتزامن مع تواصل عمليات انتشال المهاجرين من عرض البحر.
وأفادت مصادر مطلعة بأن مئات المهاجرين، بينهم نسبة كبيرة من القاصرين، باتوا يفترشون محيط “مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين” وشوارع المدينة في انتظار تسوية أوضاعهم وتسجيلهم. وأمام هذا العجز الحكومي، بادر محسنون وجمعيات محلية إلى توزيع الوجبات الغذائية ومياه الشرب على المهاجرين للتخفيف من معاناتهم.
وفي ظل الارتفاع اللافت في أعداد القاصرين خلال الساعات الأخيرة، تسعى السلطات الإسبانية لإيجاد حلول لتخفيف الاكتظاظ عبر نقل أعداد محدودة منهم إلى مدن إسبانية أخرى، رغم استمرار محاولات العبور وشل الحركة البحرية.
من جانب آخر، تواصل فرق الإنقاذ البحري والصليب الأحمر تدخلاتها لإسعاف العشرات، في وقت لفظ فيه البحر عدداً من الجثث خلال اليومين الماضيين، مما يعكس المخاطر الجسيمة لمغامرة الوصول سباحة، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم الأزمة الإنسانية إذا استمرت وتيرة التدفق الحالية.

