الأحداث الوطنية|فضاء المرأة

حقوق الأطفال في وضعية إعاقة على المحك: منظمة حقوقية توجه نداء عاجل للسيدة الوزيرة.. إلى السيدة المحترمة نعيمة ابن يحيى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة الرباط

Screenshot_20260130-150652

 

الموضوع: طلب تدخل عاجل وإعطاء التعليمات للجهات المختصة بخصوص وضعية الطفلة حكيمة حبيل في وضعية إعاقة بجماعة مكارطو – إقليم سطات

سلام تام بوجود مولانا الإمام،

وبعد،

يشرفني أن أتقدم إلى سيادتكم بهذه المراسلة باسم منظمة التعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الإنسان، من أجل لفت انتباهكم إلى وضعية إنسانية وقانونية مقلقة تخص الطفلة حكيمة حبيل، البالغة من العمر حوالي خمس عشرة سنة، والقاطنة ببادية جماعة مكارطو التابعة لدائرة ابن أحمد بإقليم سطات، والتي تعيش في وضعية إعاقة حركية، خارج أي مسار للتعليم أو التأهيل أو الإدماج الاجتماعي.

إن هذه الوضعية تشكل، إلى جانب بعدها الإنساني المؤلم، خرقًا صريحًا لمقتضيات الدستور المغربي، خاصة الفصلين 31 و34، اللذين يكرسان الحق في التعليم والحماية الاجتماعية، ويلزمان السلطات العمومية بوضع وتفعيل سياسات موجهة للأشخاص في وضعية إعاقة، قصد ضمان اندماجهم الاجتماعي والاقتصادي وتمتعهم الكامل بحقوقهم الأساسية.

كما أن القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، يؤكد على مبدأ التعليم الدامج وتكافؤ الفرص، فيما ينص القانون رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة على حقهم في التعليم، والتأهيل، والاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي، ومحاربة كل أشكال التمييز بسبب الإعاقة.

وإذ نسجل بأسف شديد أن الطفلة حكيمة لم تستفد، إلى حدود الساعة، من أي إدماج مدرسي أو برنامج تأهيلي أو مواكبة اجتماعية، فإن ذلك يطرح مسؤولية مختلف المتدخلين، خاصة المصالح اللاممركزة لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ووزارة التربية الوطنية، والسلطات الإقليمية، والجماعة الترابية، في تفعيل القوانين الجاري بها العمل وضمان تنزيلها الفعلي، خصوصًا في المجال القروي.

وعليه، فإن منظمتنا تلتمس من سيادتكم، بكل احترام، ما يلي:

1.إعطاء تعليماتكم للجهات المختصة من أجل إجراء بحث اجتماعي عاجل حول وضعية الطفلة حكيمة حبيل.

2.تمكينها من الاستفادة من برامج الإدماج المدرسي والتعليم الدامج، أو التوجيه نحو مؤسسات أو أقسام مناسبة لوضعيتها.

3.إدماجها في برامج التأهيل وإعادة التأهيل والدعم الاجتماعي المخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة.

4.مواكبة أسرتها اجتماعيًا وربطها بمختلف برامج الحماية الاجتماعية المتاحة.

إن إدماج الطفلة حكيمة وتمكينها من حقوقها ليس عملاً إحسانيًا، بل هو التزام دستوري وقانوني، وتجسيد فعلي لمبادئ الحكامة الاجتماعية والعدالة المجالية، التي تسعى الدولة إلى ترسيخها.

وتفضلوا، السيدة الوزيرة، بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام.

“امضاء” توفيق مباشر المنسق الجهوي لجهة الداربيضاء سطات والناطق الرسمي باسم المنظمة الحقوقية للتعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الإنسان.