محمد بوسعيد
في 5 نونبر من كل سنة ،يخلد العالم اليوم العالمي للبيئة وهي مناسبة تهدف إلى رفع الوعي للحفاظ على المحيط البيئي ،حيث أختير لهذا اليوم شعار :” يوم مستوحى من الطبيعة من أجل المناخ ،من أجل مستقبلنا ” .وهو شعار يعكس الحاجة الملهمة إلى استلهام حلول من الطبيعة لمواجهة التحديات البيئية والمناخ المتزايدة التي يعرفها العالم برمته ،باعتبار التغييرات المناخية وتدهور الأنشطة البيئية واستنزاف الموارد الطبيعية و التلوث بمختلف أنواعه ،أصبح يشكل تهديدا لمختلف الأجيال الحالية و القادمة ،مما يجعل حماية البيئة مسؤولية جماعية تتطلب تعبئة الجميع .
وفي هذا الاطار ،أوضحت نعيمية إكمي ،رئيسة جمعية المحيط الأخضر بأكادير ، أن الطبيعة أتبتث عبر التاريخ قدرتها على التجدد ،ومن هنا تأتي أهمية المقاربة المستدامة التي ترتكز على الاقتصاد الدائري والطاقات المتجددة و الحلول القائمة على الطبيعة وتدبير الراشد للموارد الطبيعية ،إلى جانب تثمين النفايات العضوية وتحويلها إلى مصادر الطاقة و الأسمدة ،يمثل نموذجا ناجحا لكيفية تحويل الخدمات البيئية إلى فرص مستدامة .
مؤكدة في نفس السياق ،ان بناء مستقبل لكرة أرضية مستدامة ،يمر عبر تعزيز البحث العلمي ونشر الوعي البيئي وتشجيع المبادرات المحلية في حماية المناخ والمحافظة على التنوع .فضلا عن تعزيز التعاون بين مختلف الشركاء ،سواء في القطاع الخاص أو المجتمع المدني أو المؤسسات العمومية من أجل إيجاد حلول علمية وعملية فعالة تستجيب لرهانات البيئة .مبرزة أن حماية البيئة والانتقال نحو الاقتصاد الأخضر بالمغرب ،يعد خيارا استرتجيا وركيزة أساسية للنموذج التنموي بالمملكة ،يجعل حماية البيئة سلوكا يوميا وممارسة مواطنة ،لكون المستقبل يبدأ من القرارات المهتمة بالحفاظ على الماء والطاقة وفرز النفايات و التشجير ،للمساهمة في مغرب أكثر استدامة وعدالة للأجيال القادمة ,

