
صالح داهي: العيون
صعد محامو هيئة العيون، صباح اليوم الاثنين 13 يوليوز 2026، أشكالهم الاحتجاجية بتنظيم وقفة أمام محكمة الاستئناف بالعيون، تزامنا مع دخول المقاطعة الوطنية التي تخوضها هيئات المحامين بالمغرب أسبوعها الرابع على التوالي، رفضاً لمشروع قانون مهنة المحاماة، وفي ظل استمرار التوتر بين الجسم المهني والجهات المعنية بشأن مضامين المشروع.
وانطلقت الوقفة الاحتجاجية في حدود الساعة الحادية عشرة صباحاً، بمشاركة واسعة من المحامين والمحاميات، الذين جددوا تشبثهم بمطالبهم الداعية إلى مراجعة مشروع القانون بما يضمن استقلالية المهنة ويحافظ على مكتسباتها، معتبرين أن النص المقترح لا يستجيب لتطلعات المحامين ولا يعكس المكانة الدستورية لمهنة الدفاع داخل منظومة العدالة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار البرنامج النضالي الذي أعلنته جمعية هيئات المحامين بالمغرب، والذي شمل مقاطعة الجلسات والإجراءات القضائية، وهو ما انعكس على سير عدد من القضايا بمختلف محاكم المملكة، في ظل استمرار حالة الاحتقان التي يشهدها قطاع العدالة.
وردد المحتجون شعارات رافضة لمشروع القانون، من أبرزها: “الدفاع يريد إسقاط المشروع”، و**”المشروع لا يلزمنا”، إلى جانب شعارات سلطت الضوء على ما اعتبره المحامون مساسا بضمانات المحاكمة العادلة، من بينها: “يا حقوقي اسمع اسمع… جنايات بلا دفاع” و”يا مواطن سمع سمع… جنايات بلا دفاع”**، في إشارة إلى انعقاد جلسات جنائية بمحكمة الاستئناف بالعيون خلال الأسبوع الماضي في غياب هيئة الدفاع، وما أثاره ذلك من نقاش قانوني وحقوقي حول مدى توافق تلك الإجراءات مع مقتضيات المادة 316 من قانون المسطرة الجنائية، والالتزامات الدولية للمغرب ذات الصلة بضمان الحق في الدفاع.
كما ردد المشاركون شعار “محاكمة بلا قانون لسنا بها معنيون”، مؤكدين أن احترام حقوق الدفاع يشكل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة وضمان شروط المحاكمة العادلة.
وفي ختام الوقفة، تمت تلاوة كلمة نقيب الهيئة، الذي أكد أن المعركة التي يخوضها المحامون تتجاوز مجرد الاعتراض على نص قانوني، لتشمل الدفاع عن استقلال مهنة المحاماة وصون مكانتها كشريك أساسي في تحقيق العدالة وحماية الحقوق والحريات.
وأشار النقيب إلى أن هيئات المحامين استنفدت مختلف قنوات الحوار والمؤسسات قبل اللجوء إلى التصعيد الاحتجاجي، مجدداً التأكيد على احترام المؤسسات الدستورية، مع مواصلة تنفيذ البرنامج النضالي إلى حين استكمال المسار التشريعي بإخراج قانون يكرس استقلال المهنة ويحفظ مكتسباتها ويحترم رسالتها الدستورية والحقوقية.
واختتم كلمته بالدعوة إلى توحيد الصف المهني والالتفاف حول مؤسسات المحاماة، والاستمرار في التعبئة إلى حين تحقيق المطالب التي يرفعها المحامون على المستوى الوطني.

