الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

الكولونيل أنور أمان.. تجربة ميدانية ناجحة بمكناس وثقة متجددة في إطار الحركة الانتقالية للدرك الملكي

Screenshot_20260713-003746

 

سعيد الطهاري:الأحداث الوطنية

في إطار الحركة الانتقالية التي تشهدها مصالح الدرك الملكي، تم تعيين الكولونيل أنور أمان نائبا للقائد الجهوي للدرك الملكي بسطات، بعد مسار مهني متميز راكم خلاله تجربة واسعة في تدبير الشأن الأمني، كان أبرز محطاتها بمدينة مكناس، حيث شغل منصب قائد سرية الدرك الملكي، قبل أن يُعين نائبا للقائد الجهوي للدرك الملكي بمكناس، ليواصل بعدها مساره نحو مسؤولية جديدة تعكس الثقة التي تحظى بها كفاءته المهنية.
ويأتي هذا التعيين في سياق الدينامية التي تنهجها القيادة العليا للدرك الملكي، والهادفة إلى ضخ كفاءات مشهود لها بالكفاءة والخبرة في مواقع المسؤولية، بما يعزز النجاعة الأمنية ويرتقي بأداء مختلف الوحدات الترابية.
وخلال سنوات اشتغاله بمدينة مكناس، بصم الكولونيل أنور أمان على حضور ميداني قوي، حيث أشرف على تنفيذ العديد من العمليات الأمنية النوعية التي استهدفت محاربة مختلف أشكال الجريمة، من تفكيك شبكات الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية، والتصدي للعصابات الإجرامية، ومكافحة السرقات والاعتداءات، إلى محاربة الجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية والأنشطة المخالفة للقانون، مع الحرص على التطبيق الصارم للقانون واحترام حقوق المواطنين.
كما كان له دور بارز في تعزيز الأمن بالمجال القروي والمحاور الطرقية التابعة لنفوذ الدرك الملكي، من خلال تكثيف الدوريات، وتفعيل المراقبة المستمرة، وتأمين المناسبات الوطنية والدينية والتظاهرات الرياضية والثقافية، وهو ما ساهم في تعزيز الإحساس بالأمن لدى الساكنة وترسيخ الثقة في المؤسسة.
وعلى المستوى الإداري، عرف الكولونيل أنور أمان بحسن تدبيره للموارد البشرية، واعتماده أسلوب القيادة الميدانية المباشرة، وتشجيعه ثقافة الانضباط والجاهزية، فضلا عن ترسيخ روح العمل الجماعي والتنسيق الدائم مع مختلف السلطات الأمنية والإدارية والقضائية، بما انعكس إيجابا على سرعة وفعالية التدخلات الأمنية.
ولعل من أبرز السمات التي ميزت تجربته بمكناس، نهجه سياسة تواصل متوازنة ومنفتحة مع وسائل الإعلام الوطنية والمحلية. فقد كان يدرك أهمية الإعلام كشريك في ترسيخ الوعي الأمني، فحرص على تسهيل التواصل مع الصحافيين في إطار احترام الضوابط القانونية وسرية الأبحاث، الأمر الذي أسهم في بناء علاقة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل بين المؤسسة الإعلامية والدرك الملكي، وجعل من مكناس نموذجا في التواصل المؤسساتي المسؤول.
كما ارتبط اسمه بالإشراف على عمليات أمنية دقيقة وحساسة، أبان خلالها عن كفاءة عالية في التدبير الميداني واتخاذ القرار، وهو ما أكسبه تقديرا كبيرا داخل المؤسسة وخارجها، ورسخ صورته كأحد الأطر الأمنية التي تجمع بين الحزم في تطبيق القانون والحكمة في تدبير مختلف الملفات.
ولم يكن انتقال الكولونيل أنور أمان إلى منصب نائب القائد الجهوي للدرك الملكي بسطات سوى امتداد طبيعي لمسار مهني حافل بالعطاء، وتكريس لنهج المؤسسة في تثمين الكفاءات التي أثبتت قدرتها على تحمل المسؤولية في مختلف الظروف.
**ويغادر الكولونيل أنور أمان مدينة مكناس وقد ترك وراءه رصيدا مهنيا مشرفا، وذكرى طيبة لدى مختلف الفاعلين والمؤسسات، بفضل أسلوبه الهادئ، وحضوره الميداني الدائم، وانفتاحه على محيطه، وإيمانه بأن الأمن مسؤولية مشتركة أساسها خدمة المواطن وصون النظام العام. وهي بصمة ستظل شاهدة على مرحلة اتسمت بالجدية والانضباط والعمل الميداني، فيما تفتح أمامه مسؤولياته الجديدة بسطات آفاقا لمواصلة مسيرة عنوانها الكفاءة والوفاء.