الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

اكادير تحتضن المنتدى المتوسطي للسياحة 

IMG-20260618-WA0051

محمد بوسعيد

 

أحتضنت مدينة أكادير يوم الخميس 18 يونيو الجاري ،فعاليات المنتدى المتوسطي للسياحة « MEDITOUR »، والمنظم من قبل جمعية غرف التجارة والصناعة للبحر الأبيض المتوسط (ASCAME)، بدعم كل من، شركة التنمية الجهوية ، مجلس جهة سوس ماسة،الوزارة الوصية ،المجلس الجهوي للسياحة والمركز الجهوي للاستثمار وشركاء آخرون حيث عرف مشاركة ما يربو عن 200 صانع قرار و40 خبيراً دولياً رسموا الملامح الكبرى لسياحة الغد، في أفق عام 2030.،والذي

أشرفت عليه ، فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والوفد المرافق لها .

وفي كلمته بالمناسبة، أكد سعيد ضور، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لسوس ماسة، أن اختيار أكادير لاحتضان منتدى MEDITOUR، لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة مسار طويل من العمل جعل من جهة سوس ماسة وأكادير على وجه الخصوص، خلال العقدين الماضيين، وجهة سياحية بامتياز،نتيجة لما تزخر بها من مؤهلات متعددة،نظير شواطئ ممتدة على جزء كبير من الساحل الأطلسي، وتنوع بيئي نادر تجسده الحزام الأخضر لشجر الأركان ومحمية المحيط الحيوي للأركان، بالإضافة إلى بنيات تحتية تتطور يوماً بعد يوم، استعداداً للتحديات الكبرى، لاسيما كأس العالم لكرة القدم 2030 ورهانات تنمية الرؤية السياحية للمغرب في أفق 2030. مبرزا في نفس السياق،أن هذا المنتدى يشكل منصة حقيقية للتفكير المشترك والعمل التضامني بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، في وقت تتقاطع فيه تحديات المناخ والاستدامة والتنافسية مع فرص الاستثمار والابتكار وتحول الوجهات.

ولفت ذات المتحدث،ان مدينة أكادير،تعتبر ملتقى لتجارب إسبانيا، وإيطاليا، وفرنسا، واليونان، وقبرص، ومصر مع الطموحات المغربية، لبناء رؤية مشتركة معاً ،من أجل سياحة متوسطية أكثر استدامة، و مرونة، وأكثر إنصافاً لمناطقها.

من جانبها ، أوضحت الوزيرة فاطمة الزهراء عمور أن البحر الأبيض المتوسط يعتبر المنطقة السياحية الأولى في العالم، حيث يستقبل 460 مليون سائح سنوياً، أي ما يعادل 30% من السياحة العالمية. فضلا عن كونه فضاء لتركيز استثنائي لعناصر الجذب، والتنوع الثقافي، والخبرة السياحية.

ولفتت ان السياحة المغربية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بهذه الدينامية المتوسطية. خاصة وأنه ما يقرب من 60% من الوافدين السياحيين إلى المغرب قادمين من دول متوسطية. إلى جانب أن جزءاً هاماً من الاستثمارات السياحية والشراكات المهيكلة التي ترافق تطور القطاع السياحي ينحدر من هذا الفضاء. .مما يجعل وجهة المغرب تتقاسم نفس التحديات، كالتكيف مع التغير المناخي، والضغط المتزايد على الموارد الطبيعية والثقافية، وتحول تطلعات المسافرين تحت تأثير التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي،علاوة على ضرورة توزيع القيمة التي تخلقها السياحة بشكل أفضل لفائدة المجالات الترابية والمجتمعات المحلية. وأردفت قائلة : “أمام هذه التحديات، لدينا كل ما نكسبه من تعزيز التعاون المتوسطي، ومقارنة تجاربنا، والتعلم من بعضنا البعض وبناء ردود مشتركة. والمغرب مستعد ليكون فاعلاً نشطاً في هذا التعاون المتوسطي، مستنداً إلى نتائجه وموقعه الجغرافي، لخدمة متوسط أكثر تنافسية، واستدامة

وصلابة .فالمغرب انتقل من 13 مليون سائح في عام 2019 إلى ما يقرب من 20 مليون سائح في عام 2025. فبلغت العائدات السياحية مستوى قياسياً قدره 138 مليار درهم في عام 2025، مقابل أقل من 80 مليار درهم في عام ليتقدم المغرب بـ 12 مركزاً في التصنيف العالمي للوجهات السياحية منذ عام 2019. واليوم، نحتل المرتبة 22 على المستوى الدولي .و أن هذه النتائج تفرض مسؤولية إضافية: وهي المساهمة بفعالية في الدينامية الجماعية المتوسطية، وليس فقط في أدائنا الخاص.”

وخلصت الوزيرة ،ان الربط الجوي يعد أحد الرافعات الأساسية لهذه الدينامية، لاسيما الربط الجوي والبحري. ومع وجود أزيد من 3500 كيلومتر من السواحل وبنية تحتية مينائية حديثة، يستثمر المغرب في التقريب بين الضفتين. مذكرة بالمحطة الجديدة للرحلات البحرية بأكادير وإطلاق خطوط بحرية جديدة مؤخراً في ميناء طنجة المتوسط.