غنبوري عبد الواحد الاحداث الوطنية
في مشهد يجسد أسمى معاني التفاني المهني والالتزام الإنساني، عرفت إحدى المصحات الخاصة بمدينة الخميسات حالة صحية معقدة لمريض خضع لتدخل جراحي، قبل أن تتطور وضعيته بشكل مفاجئ نتيجة مضاعفات حادة وخطيرة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تم تشخيص حالة نادرة تمثلت في حدوث ثقب على مستوى المعدة، ما أدى إلى تسرب محتواها نحو البطن، متسببا في التهاب خطير يعرف بـ التهاب الصفاق، والذي تطور لاحقا إلى تعفن الدم، وهي من الحالات الطبية الحرجة التي تستدعي تدخلا عاجلا ودقيقًا.
ومنذ اللحظات الأولى، عبّأ الطاقم الطبي والتمريضي للمصحة كل إمكانياته البشرية والتقنية، حيث تم التعامل مع الحالة بأقصى درجات الجدية والاحترافية، مع تتبع دقيق ومستمر لتطورات الوضع الصحي للمريض. كما تم تسخير مختلف الوسائل العلاجية الحديثة، في إطار مجهود جماعي عكس روح المسؤولية العالية التي يتحلى بها مهنيو المؤسسة.
ورغم هذه التعبئة الشاملة والتدخلات الطبية المكثفة، فإن خطورة المضاعفات وتسارعها حالا دون إنقاذ المريض، الذي وافته المنية في نهاية المطاف، في واقعة مؤلمة تؤكد أن بعض الحالات، مهما بلغت درجة العناية بها، تبقى خاضعة لمشيئة الله وقدره.
وقد خلف هذا الحدث حزنًا عميقًا، في وقت يشيد فيه متتبعون بالمستوى المهني الرفيع الذي أبان عنه طاقم المصحة، وبالجهود الجبارة التي بذلت في سبيل إنقاذ حياة المريض، في تجسيد حقيقي لرسالة الطب النبيلة.

