الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

العيون تفتح ورشاً جديداً لإنعاش الحرف التقليدية… قرارات وتوجهات بطموح 2026

IMG-20260228-WA0009

 

بقلم: سيداتي بيدا

 

في خطوة تعكس دينامية متجددة داخل قطاع الصناعة التقليدية، شهدت مدينة العيون انعقاد الدورة العادية لمجلس غرفة الصناعة التقليدية لجهة العيون، برئاسة مصطفى بليمام، وبحضور أعضاء المجلس وممثلي المديرية الجهوية والإقليميين للصناعة التقليدية بكل من بوجدور والسمارة.
الدورة لم تكن مجرد محطة إدارية عابرة، بل شكلت فضاءً لتقييم المنجز واستشراف المستقبل، حيث استعرض المجلس حصيلة أنشطته خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين، مستنداً إلى تقرير مفصل أبرز مجالات التدخل والدعم، إضافة إلى عرض التقرير السنوي لسنة 2025 الذي عكس حجم الجهود المبذولة لمواكبة الحرفيين وتعزيز قدراتهم التنافسية.
الاهتمام الأكبر انصب على نتائج الدراسة التي أنجزتها الغرفة حول واقع وآفاق ثلاث حرف أساسية بالعيون: الزليج التقليدي، الحدادة، والجبس. هذه المهن، التي تشكل جزءاً من الهوية المعمارية والثقافية للجهة، كانت محور نقاش معمق خلص إلى توصيات تدعو إلى تحديث أساليب الإنتاج، وتوسيع فرص التكوين، وتحسين ولوج الحرفيين إلى الأسواق، مع ربط الجودة بالابتكار.
وفي سياق توسيع دائرة التأطير، صادق المجلس على إطلاق دراسة جديدة تهم الحرف المنضوية ضمن إحدى الهيئات الحرفية المحدثة حديثاً، بهدف تشخيص واقعها بدقة ووضع تصور عملي لتأهيلها. كما تم تحديد الفوج الرابع من الحرف المستفيدة من برنامج التكوين والدعم والمواكبة لموسم 2026/2027، في إطار استراتيجية تروم خلق جيل جديد من الحرفيين المؤهلين.
ولم تغب رهانات الترويج والانفتاح، إذ ناقش الأعضاء برنامج المعارض الجهوية والوطنية والدولية لسنة 2026، باعتبارها منصات استراتيجية لعرض المنتوج التقليدي المحلي وفتح آفاق تسويقية أوسع.
الدورة عرفت أيضاً مناقشة مشروع البرنامج السنوي لسنة 2026 والمصادقة عليه، إلى جانب دراسة الحساب الإداري لسنة 2025، في إطار ترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وبطلب من عضوين، أدرجت نقطتان إضافيتان تتعلقان بوضعية الهيئات الحرفية، وعدم إدراج حرفة الحلاقة ضمن برنامج التدرج المهني، ما أضفى على النقاش بعداً تفاعلياً يعكس انخراط الأعضاء في تتبع تفاصيل السياسات القطاعية.
وفي ختام الأشغال، صادق أعضاء الجمعية العامة بالإجماع على مختلف نقاط جدول الأعمال، مؤكدين التزامهم بمواصلة العمل على تثمين الرصيد الحرفي للجهة وتحويله إلى رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.