الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

رياح العاصفة تربك الملاحة الجوية نحو العيون وتفرض إلغاء الرحلات احترازياً

IMG-20260227-WA0058

بقلم: سيداتي بيدا

في مشهد يعكس هشاشة الحركة الجوية أمام تقلبات الطبيعة، اضطرت الخطوط الملكية المغربية، اليوم الجمعة 27 فبراير 2026، إلى إلغاء جميع رحلاتها المبرمجة نحو مطار الحسن الأول بمدينة العيون، وذلك على خلفية عاصفة قوية تجتاح المنطقة وتسببت في ظروف جوية بالغة السوء.
ووفق مصدر موثوق، كانت الشركة تعتزم تأمين أربع رحلات في اتجاه العيون انطلاقاً من الدار البيضاء والرباط ومراكش وأكادير، في إطار برنامجها الجوي الاعتيادي. غير أن اشتداد الرياح وتدني مستوى الرؤية حالا دون تنفيذ هذا البرنامج، ما فرض إلغاء الرحلات بشكل كامل تفادياً لأي مخاطر محتملة قد تهدد سلامة المسافرين وأطقم الطائرات.
المصدر ذاته أوضح أن الشركة تبنت في مرحلة أولى مقاربة ترقب وانتظار، على أمل تحسن الأحوال الجوية بما يسمح بالحفاظ على جدول الرحلات دون تعديل. إلا أن استمرار العاصفة بوتيرة قوية، وتزايد سرعة الرياح بشكل لا ينسجم مع معايير السلامة المعتمدة في الطيران المدني، عجّل باتخاذ قرار الإلغاء في اللحظات الأخيرة، في خطوة احترازية تعكس أولوية السلامة على ما سواها من اعتبارات تشغيلية أو لوجستية.
ويبرز هذا القرار حساسية النقل الجوي تجاه الاضطرابات المناخية، خاصة في المناطق التي تعرف تغيرات مفاجئة في سرعة الرياح واتجاهها. فسلامة الإقلاع والهبوط تظل رهينة بمعطيات دقيقة تتعلق بالرؤية الأفقية، واستقرار الكتل الهوائية، ومدى جاهزية المدارج لاستقبال الطائرات في ظروف غير اعتيادية.
كما يعكس هذا الإجراء حرص الشركة على الالتزام الصارم بمعايير السلامة الدولية، حتى وإن ترتب عن ذلك إرباك في حركة المسافرين وتأجيل لالتزاماتهم. فاختيار الإلغاء، رغم كلفته المعنوية والمادية، يظل خياراً مسؤولاً عندما تتقاطع مؤشرات الخطر مع واجب صون الأرواح وضمان أمن الرحلات.
وفي انتظار تحسن الأحوال الجوية واستعادة انتظام الملاحة نحو العيون، تبقى سلامة الركاب أولوية لا تقبل المجازفة، في معادلة دقيقة توازن بين استمرارية الخدمة ومتطلبات الأمان الجوي.