الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

جدل “علامات المنع” بالحسيمة: رخص تثير التساؤلات ومطالب لـ “باشا المدينة” بفتح تحقيق عاجل

Screenshot_20260221-215417
 

تعيش مدينة الحسيمة على وقع جدل واسع النطاق في الأوساط المحلية، عقب رصد تثبيت علامات “ممنوع الوقوف والتوقف” في مواقع استراتيجية بقلب المدينة، وهي الخطوة التي اعتبرها فاعلون مدنيون ومواطنون “تطاولاً” غير مفهوم على الملك العمومي، ما لم يستند إلى معايير قانونية واضحة وشفافة.

واقعة “متجر المشرق”: الاستثناء الذي أثار الغضب

انطلقت شرارة النقاش من محيط ساحة الريف الحيوية، حيث تم تثبيت علامة منع الوقوف أمام موقع يُفترض أنه يعود لنشاط تجاري يحمل اسم “متجر المشرق”. وحسب معاينات ميدانية وشهادات استقتها الجريدة، فإن الموقع المذكور لا يظهر عليه أي نشاط تجاري فعلي قائم، مما دفع بالمتتبعين للشأن المحلي إلى التساؤل عن الكيفية التي استصدرت بها هذه الرخصة، وعن “الجدوى الاقتصادية أو الخدمية” التي تبرر حجز مساحة من الرصيف العمومي لصالح كيان غير مفعل على أرض الواقع.

كيل بمكيالين: العيادات محرومة والمتاجر مستفيدة؟

ما زاد من حدة الاحتقان هو المقارنة التي عقدتها مصادر محلية بين حالة “متجر المشرق” وحالات أخرى لمهنيين في قطاع الصحة. وأفادت المصادر أن طلبات مماثلة تقدمت بها عيادات طبية ومختبرات للتحاليل الطبية – وهي مرافق ذات صبغة استعجالية تتطلب بطبيعتها توفير أماكن وقوف لسيارات الإسعاف أو المرضى ذوي الحالات الحرجة – قوبلت بالرفض أو التماطل.

هذا التباين في التعامل طرح تساؤلات جوهرية حول:مدى احترام المساطر القانونية المعمول بها في تدبير السير الجولان. ودور اللجنة الإقليمية المختصة (التي تضم ممثلي السلطة المحلية، الأمن الوطني، والمجلس البلدي) في دراسة هذه الطلبات قبل التوقيع عليها. واخيرا المعايير التقنية التي يتم بناءً عليها منح امتياز “منع الوقوف” لجهة دون أخرى.

توسع “الظاهرة” في شوارع رئيسية

 

لم يقتصر الأمر على ساحة الريف، بل أشار متتبعون إلى أن رخصاً مماثلة وُقّعت سابقاً في شارع مبارك البكاي، وهو ما يعكس، حسب تعبيرهم، “تسيباً” في منح تراخيص التشوير الطرقي التي تؤثر مباشرة على انسيابية السير في مدينة تعاني أصلاً من ضيق الشوارع وقلة المرائب، خاصة في فترات الذروة والموسم الصيفي.وفي تعليق لاحد والنشطاء “إن الملك العمومي ملك لجميع المواطنين، وأي تخصيص لمساحة منه لفرد أو جهة يجب أن يكون معللاً بضرورة قصوى ومصلحة عامة واضحة، وليس بناءً على محاباة أو قرارات انفرادية.” – (ناشط حقوقي بالحسيمة).

مطالب بتدخل سلطة الوصاية

أمام هذا الوضع، وجه عدد من الفاعلين الجمعويين والمواطنين نداءً مباشراً إلى السيد باشا مدينة الحسيمة، بصفته المسؤول عن مراقبة مشروعية قرارات الجماعة الترابية وضبط النظام العام، للتدخل العاجل من أجل: اولا فتح تحقيق إداري شامل للوقوف على قانونية الرخص المسلمة مؤخراً.ثانيا مراجعة كافة علامات المنع المثبتة في الشوارع الرئيسية والتأكد من استحقاق أصحابها لها. ثلاثا، تفعيل دور اللجنة المختصة لضمان تكافؤ الفرص والشفافية، بعيداً عن أي ضغوط أو حسابات ضيقة.

ويبقى الرأي العام الحسيمي في انتظار توضيح رسمي من المجلس الجماعي أو السلطة المحلية، لرفع اللبس عن هذا الملف الذي يمس بشكل مباشر حق المواطن في استغلال الفضاء العام بشكل عادل.