غنبوري عبد الواحد الأحداث الوطنية
في لحظات تقتضي أعلى درجات الحكمة واليقظة، وفي مشاهد ستبقى حية في أذهان الساكنة والرأي العام الوطني أثبت السيد محمد الوليدي والي أمن طنجة تطوان، أن الأمن المغربي ليس مجرد قوة وإنذار، بل هو قبل كل شيء حكمة، تواصل، وإنسانية بليغة.
لم يتردد هذا المسكوب من طينة رجال الدولة الكبار في النزول بنفسه إلى قلب الميدان، مواجها تدفقات الشباب ونبض الشارع بصدر أرحب، ولسان يحاور وعقل يزن الأمور بميزان الذهب. وفي الوقت الذي تتطلب فيه الأزمات حزماً، استطاع السيد الوليدي أن يمزج الهيبة بالرحمة، والصرامة بلغة الحوار الهادئ الذي ينفذ مباشرة إلى قلوب وعقول الشباب.
قيادة ميدانية.. ورجل دولة من الطراز الرفيع
إن النزول المباشر لوالي الأمن وسط التجمعات لم يكن مجرد إجراء أمني عابر، بل كان درساً بليغاً في مفهوم الخدمة الأمنية الجديدة التي ترعاها المديرية العامة للأمن الوطني.
الإنصات قبل القرار: استمع لوجع الشباب وتطلعاتهم بأسلوب الأب الموجه والمسؤول الناصح.
نزع فتيل التوتر: حول لحظات الشحن والترقب إلى مساحة للهدوء والتفاهم والتجاوب العقلاني.
الهيبة المحبوبة: فرض النظام والهدوء دون نبرة تعال، بل بكاريزما قيادية تنبع من التواضع والثقة بالنفس.
لقد أثبت السيد محمد الوليدي مرة أخرى أنه نموذج يقتدى به في الإدارة الأمنية الحديثة، حيث لا تنفصل الصرامة في حماية الوطن والمواطنين عن الحس الإنساني العالي. كان وجوده بين الشباب رسالة صريحة مفادها أن مؤسسات الدولة حريصة على أبنائها، وأن الحوار هو الجسر الأقوى لتجاوز كل المحن.
“إن رجل الأمن الحقيقي هو من يزرع السكينة في القلوب قبل أن يفرضها في الشوارع.. وما قدمه السيد محمد الوليدي في احداث سبتة المحتلة يعكس جوهر النبل الأمني وروح المسؤولية الوطنية الصادقة.
تحية تقدير وإجلال لهذا القائد الميداني الذي يواصل كتابة أبهى صور العطاء والوفاء لوطنه ولمؤسسته الأمنية العتيدة.

