فؤاد لكباش/الأحداث الوطنية
تعد مطحنة الزيتون العصرية بجماعة حودران اقليم الخميسات واحدة من الوحدات الإنتاجية التي فرضت حضورها في السنوات الأخيرة داخل إقليم الخميسات، بفضل جودة منتوجها واعتمادها على تقنيات حديثة في عصر الزيتون، مما ساهم في الرفع من قيمة الزيت المحلية وتحسين دخل عدد من الفلاحين الصغار.
وتستقبل المطحنة خلال موسم الجني مئات القناطير من الزيتون القادمة من مختلف مدن المملكة ، حيث تعتمد في عملها على سلسلة إنتاج نظيفة ومحكمة، بدءاً من استقبال المحصول مروراً بمرحلة الغسل والطحن والركد، وصولاً إلى استخلاص الزيت وفق معايير صحية دقيقة.
ويؤكد عدد من الفلاحين أن المطحنة ساهمت في تقليص عناء التنقل إلى مناطق بعيدة، كما حسنت من مردودية الموسم بفضل الجودة العالية لعصر الزيتون والخدمات التي تقدمها للزبناء. ويرجع المهتمون بالشأن الفلاحي هذا التطور إلى اعتماد آلات عصرية تحافظ على الخصائص الطبيعية للزيت وتمنحها نكهتها الأصيلة المعروفة في منطقة زمور.
كما تسعى إدارة المطحنة برئاسة حسن بن الجيلالي إلى تعزيز ثقافة الجودة عبر احترام معايير النظافة والتخزين الجيد، إضافة إلى تقديم الإرشادات للفلاحين حول الطرق السليمة لجني الزيتون وتخزينه قبل عصره، مما ينعكس إيجاباً على جودة الزيت النهائي.
وتطمح مطحنة الزيتون بحودران إلى توسيع طاقتها الإنتاجية خلال السنوات المقبلة، وإطلاق مبادرات لتثمين منتوج الزيتون المحلي، وجعله أكثر تنافسية في الأسواق الجهوية والوطنية، خاصة وأن المنطقة تتوفر على مؤهلات فلاحية مهمة تجعل من قطاع الزيتون رافعة اقتصادية حقيقية.

