الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

فؤاد بنعلي: صوت المعارضة الذي يلاحق الفساد في الحسيمة

IMG-20250903-WA0095

في أروقة المجلس البلدي لمدينة الحسيمة، يبرز اسم فؤاد بنعلي كشخصية مثيرة للجدل وصوت معارضة لا يخشى المواجهة. بعيدًا عن الأضواء الإعلامية الكبيرة، يعمل هذا المستشار الجماعي على كشف ما يعتبره تجاوزات وفسادًا في تدبير الشأن المحلي، مستخدمًا أدواته الرقابية ومنصات التواصل الاجتماعي كسلاح فعال ضد الصمت.

بعد مسار حافل في صفوف حزب العهد الديمقراطي، انتقل بنعلي إلى الانضمام لصفوف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. هذا التغيير السياسي يعكس سعي الرجل إلى مواصلة نضاله من منبر سياسي جديد، يعزز موقعه كلاعب أساسي في المشهد السياسي المحلي. يُعرف بنعلي بنشاطه المستمر في متابعة ملفات المجلس، وتقديم الملاحظات والاحتجاجات التي كثيرًا ما تضع الإدارة المحلية في موقف حرج. هو ليس مجرد عضو في المعارضة، بل هو رقيب دائم على القرارات والصفقات، وهو ما يفسر حضوره القوي في لجنة القطاعات الاجتماعية والثقافية والرياضية والديمقراطية التشاركية، حيث يسعى إلى ضمان الشفافية والمساءلة.

تتعدد القضايا التي حملها بنعلي على عاتقه، من أصغر التفاصيل إلى أكبر الملفات التي تهز الرأي العام المحلي. فمن فضيحة “نهب أطنان من الحجارة والرمال” من مستودع عمومي، إلى ملف رداءة الأشغال في شارع الحسن الثاني، لم يتردد في توجيه الاتهامات وطلب فتح تحقيقات. وقد كان لتدويناته على شبكات التواصل الاجتماعي دور كبير في تحويل هذه القضايا من مجرد شائعات إلى قضايا رأي عام، تُناقش على نطاق واسع في الحسيمة.

ولكن، هذا الدور الرقابي لا يخلو من تحديات ومخاطر. ففي عالم السياسة المحلية، قد يكون كشف الحقائق ثمنه باهظًا. بنعلي نفسه أشار في إحدى تدويناته إلى تلقيه “تهديدًا بالتصفية الجسدية” على خلفية كشفه عن تجاوزات في صفقات استغلال مواقف السيارات. هذا التهديد، وإن كان يعكس خطورة الدور الذي يضطلع به، فإنه في الوقت ذاته يؤكد على أن صوته بات يؤثر ويقلق من يسعون إلى التخفي وراء جدران الفساد.

خلاصة القول، يمكننا أن نرسم صورة لفؤاد بنعلي من خلال أفعاله ومواقفه. هو ليس سياسيًا تقليديًا، بل هو ناشط بامتياز، يرى في منصبه داخل المجلس البلدي أداة لخدمة الصالح العام ومحاربة الفساد. وبغض النظر عن مدى اتفاقنا أو اختلافنا معه، يبقى بنعلي أحد الوجوه البارزة التي تحاول أن تجعل من الشفافية والمساءلة نهجًا ثابتًا في تدبير شؤون مدينة الحسيمة.