الاحداث الوطنية : لكباش فؤاد
بقلب دائرة الرماني، وتحديداً بجماعة الغوالم، يعيش دوار الشلوحة على وقع أزمة مياه غير مسبوقة، تنذر بتداعيات كارثية على حياة السكان وفلاحتهم ؛ فبينما يترقب المغاربة موسم الصيف الحار، الذي عادة ما يشهد ارتفاعاً في استهلاك المياه، تجد ساكنة هذا الدوار أنفسهم في مواجهة واقع مرير، حيث بات الحصول على قطرة ماء صالحة للشرب رفاهية بعيدة المنال.
لطالما كانت الموارد المائية في بدائرة الرماني محل قلق، لكن الوضع بدوار الشلوحة بلغ مستويات حرجة لم يشهدها من قبل. الساكنة هناك يتحدثون عن جفاف الآبار وتراجع منسوب المياه الجوفية بشكل كبير، مما أثر بشكل مباشر على قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية من مياه الشرب والاستعمال المنزلي، ناهيك عن سقي المواشي والزراعة التي تعتبر مصدر رزقهم الرئيسي.
وبينما كان السيد علي التومي أحد ساكنة الدوار، يستعد لجلب الماء بواسطة صهريج يجره جرار فلاحي الامر الذي يتطلب وقودا ومصاريف اضافية ، عبر عن الوضع المأساوي قائلا: “كنا نعتمد على بئر قريب من جميع الجيران، لكن ماؤه جف ونضب تماما ؛ أصبحنا الان نضطر للسير كيلومترات طويلة لجلب الماء من مصادر بعيدة، وهذا ليس حلاً مستداماً إطلاقاً، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.”
وأضاف السيد علي التومي ، الذي يعمل أيضاً كمزارع وكساب بأسى وحصرة : “الأرض عطشى، والمحاصيل تذبل ؛ و إذا استمر الوضع هكذا، فإن الأزمة ستتفاقم بشكل خطير.”
وفي خضم هذا التحدي، أشار السيد علي التومي إلى الجهود الدؤوبة التي تبذلها السلطات المحلية، وعلى رأسها السيد القائد قيادة أحد الغوال ؛ وأكد أن السيد القائد يبذل مجهودات جبارة بطريقة مثالية وحسنة، ويتسم بسلوك رفيع ومواظبة استثنائية في متابعة قضايا الساكنة،وخاصة في ظل هذه الازمة مما يعكس حرصه الشديد على التخفيف من معاناة الأهالي .
نشير ان أسباب الأزمة متعددة ومتشابكة، فبالإضافة إلى النقص الحاد في التساقطات المطرية خلال السنوات الأخيرة، والذي يعد عاملا أساسيا في تفاقم أي أزمة مائية، يشير بعض الخبراء إلى الاستغلال المفرط للمياه الجوفية من قبل المزارع الكبرى والمشاريع الفلاحية التي تتطلب كميات هائلة من المياه، دون رقابة كافية أو تخطيط مستدام ، كما أن ضعف البنية التحتية للمياه في بعض المناطق القروية، ونقص الاستثمارات في شبكات التوزيع والصيانة، يساهم في تفاقم المشكلة.
لقد دفعت هذه الأزمة الساكنة إلى طرق أبواب السلطات المحلية والإقليمية، مطالبين بحلول عاجلة وملموسة ؛ فالتحدي لا يقتصر على توفير مياه الشرب فحسب، بل يمتد ليشمل الحفاظ على الثروة الح
العطش يضرب الرماني : دوار الشلوحة جماعة الغوالم يستغيث وعلي التومي يوضح .

