الأحداث الوطنية|التربية و التعليم

إعفاء مدير بالحاجب يشعل غضب المتصرفين التربويين… وقفة احتجاجية مرتقبة وتضامن نقابي يتوسع وطنياً

Screenshot_20260314-202736

الحاجب – إدريس أبو أيوب،( الأحداث الوطنية )

تتواصل ردود الفعل النقابية الغاضبة داخل قطاع التربية الوطنية عقب قرار إعفاء مدير مجموعة مدارس آيت ولال بطيط التابعة للمديرية الإقليمية للحاجب من مهامه، وهو القرار الذي أثار موجة استنكار واسعة في صفوف المتصرفين التربويين، وفتح الباب أمام تصعيد نقابي جديد احتجاجاً على ما وصفته الهيئات المهنية بـ”استمرار سياسة الإعفاءات التعسفية”.
وفي هذا الإطار، أعلن المكتب الإقليمي لنقابة المتصرفين التربويين بالحاجب عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر المديرية الإقليمية للحاجب يوم الاثنين 16 مارس 2026 على الساعة الحادية عشرة صباحاً، تنديداً بقرار إعفاء مدير المؤسسة، ودفاعاً عن كرامة المتصرف التربوي وحقه في ممارسة مهامه في إطار من الضمانات القانونية والمؤسساتية.
وأكد المكتب الإقليمي، في بيان له، أن القرار يشكل استهدافاً مباشراً لإطار المتصرف التربوي، ويمس باستقراره المهني والنفسي، معتبراً أن اعتماد تقارير إدارية موجّهة كأرضية لاتخاذ قرار إنهاء المهام يطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفيات هذا الإجراء وتوقيته، خاصة في ظل غياب عرض واضح للخروقات المزعومة أو سلوك المساطر المؤسساتية المتعارف عليها.
كما عبّر البيان عن تضامن المكتب الإقليمي اللامشروط مع مدير مجموعة مدارس آيت ولال بطيط، مؤكداً الاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية دفاعاً عن كرامة المتصرف التربوي وصوناً لحقوقه المهنية المشروعة.
من جهته، عبّر المكتب الجهوي لنقابة المتصرفين التربويين بجهة فاس مكناس عن استنكاره الشديد لهذا القرار، معتبراً أن رسالة الإعفاء التي توصل بها المدير بتاريخ 11 مارس 2026 تفتقر إلى الحد الأدنى من الضمانات الإدارية والقانونية التي تكفل حق الدفاع وتكرس مبادئ العدالة الإدارية.
وسجل البيان الجهوي أن عدداً من المبررات التي تم تداولها لتبرير قرار الإعفاء تندرج في كثير من جوانبها ضمن إشكالات تدبيرية يومية يفترض أن تعالج داخل القنوات الإدارية والمؤسساتية، وليس عبر قرارات إعفاء قد تمس بصورة الأطر الإدارية وهيبتها داخل المنظومة التربوية.
كما حذر المكتب الجهوي من خطورة توظيف الملفات المهنية في سياقات نقابية ضيقة أو صراعات جانبية، داعياً إلى تحكيم منطق الإنصاف والموضوعية حفاظاً على استقرار المؤسسات التعليمية وعلى المناخ المهني داخل القطاع.
وفي تطور لافت، لم تبق قضية إعفاء مدير مجموعة مدارس آيت ولال بطيط محصورة داخل جهة فاس مكناس، بل سرعان ما تحولت إلى قضية تضامن نقابي على المستوى الوطني، بعد أن أصدرت مجموعة من المكاتب الجهوية والإقليمية لنقابة المتصرفين التربويين من خارج الجهة بيانات قوية أعلنت فيها دعمها الكامل للوقفة الاحتجاجية المرتقبة بالحاجب.
وأكدت هذه الفروع النقابية أن ما جرى بالحاجب يعكس، في نظرها، اتجاهاً مقلقاً نحو توسيع دائرة الإعفاءات في حق المتصرفين التربويين، معتبرة أن الأمر بات يستوجب وقفة جماعية للدفاع عن استقرار هذا الإطار وصيانة كرامته المهنية.
كما شددت البيانات التضامنية على أن الدفاع عن المتصرف التربوي لم يعد قضية محلية أو جهوية، بل أصبح رهاناً مهنياً وطنياً يهم مستقبل تدبير المؤسسات التعليمية وضمان استقرارها الإداري، داعية إلى رص الصفوف والتعبئة لإنجاح الوقفة الاحتجاجية المرتقبة.
ويترقب متابعون للشأن التربوي أن تعرف الوقفة الاحتجاجية المزمع تنظيمها يوم 16 مارس بالحاجب حضوراً نقابياً لافتاً، في ظل حالة الاحتقان المتزايدة داخل صفوف المتصرفين التربويين، واستمرار الجدل حول منهجية تدبير ملفات الإعفاء داخل قطاع التربية الوطنية.
ويرى فاعلون نقابيون أن معالجة مثل هذه القضايا تستوجب اعتماد مقاربة قائمة على الحوار والإنصاف واحترام المساطر القانونية، بما يحفظ كرامة الأطر الإدارية ويضمن في الآن ذاته السير العادي للمؤسسات التعليمية واستقرارها.