الأحداث الوطنية|التربية و التعليم

إعفاء رئيس مصلحة الشؤون الإدارية والمالية بمديرية فاس يشعل الجدل حول تدبير التعويضات

IMG-20260413-WA0044

سعيد الطهاري : الأحداث الوطنية

 

في خطوة مفاجئة تعكس حجم التوتر داخل قطاع التعليم، أقدمت المديرية الإقليمية على إعفاء رئيس مصلحة الشؤون الإدارية والمالية، وذلك على خلفية اختلالات مرتبطة بتدبير ملفات التعويضات وتأخر صرف مستحقات الأطر التربوية.
وحسب معطيات متطابقة، فإن القرار جاء عقب تقارير داخلية رصدت تعثرات في أداء المصلحة، خاصة ما يتعلق بصرف التعويضات المرتبطة بالامتحانات، وهو ما خلّف حالة من الاستياء في صفوف نساء ورجال التعليم، الذين عبّروا مراراً عن تذمرهم من التأخر غير المبرر في مستحقاتهم المالية.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن الإعفاء يندرج في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، حيث تم رفع الملف إلى الجهات المختصة على مستوى الأكاديمية الجهوية من أجل تعميق البحث واتخاذ ما يلزم من إجراءات إدارية وقانونية.
ويأتي هذا القرار في سياق حساس يعرفه القطاع، حيث تتزايد الضغوط لتحسين حكامة التدبير المالي والإداري، وضمان احترام الآجال القانونية لصرف التعويضات، خاصة في ظل تصاعد مطالب الشغيلة التعليمية بضرورة إنهاء حالة “الارتباك” التي تطبع بعض المصالح.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة قد تشكل بداية لسلسلة من الإجراءات الرامية إلى إعادة الانضباط داخل المصالح الإدارية، غير أن فعاليتها تبقى رهينة بمدى قدرة المسؤولين الجدد على تجاوز الاختلالات المطروحة وضمان تدبير ناجع وشفاف.
في المقابل، يترقب الفاعلون التربويون ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو ضرورة إيجاد حلول عملية تضمن صرف المستحقات في آجالها، وتعيد الثقة بين الإدارة والشغيلة التعليمية.
هذا فقرار الإعفاء، وإن كان يحمل دلالات تأديبية، فإنه يفتح في الآن ذاته نقاشاً أوسع حول إصلاح منظومة التدبير المالي داخل القطاع، وضرورة إرساء آليات ناجعة لتفادي تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً.