سعيد الطهاري: الأحداث الوطنية
تشهد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة موجة جديدة من التوتر والاحتقان، عقب إعلان التنسيق النقابي الخماسي لرؤساء المصالح والأقسام عن برنامج احتجاجي تصعيدي خلال الأيام المقبلة.
وفي هذا السياق، قرر المعنيون خوض إضراب وطني يمتد لثلاثة أيام، من 27 إلى 29 أبريل 2026، مع التلويح بالدخول في إضراب دوري كل يوم اثنين ابتداءً من 11 ماي المقبل، في خطوة تعكس حجم الغضب المتنامي داخل هذه الفئة الإدارية.
ويأتي هذا التصعيد، وفق بلاغ صادر عن التنسيق النقابي، احتجاجاً على ما وصفه بـ”التجاهل المستمر” من طرف الوزارة لمطالبهم المهنية والإدارية، رغم الأدوار المحورية التي يضطلعون بها في تدبير المنظومة التربوية، خاصة على مستوى التأطير الإداري وضمان السير العادي للمؤسسات التعليمية.
ولم يقتصر البرنامج الاحتجاجي على الإضرابات، بل شمل أيضاً إجراءات تصعيدية موازية، من بينها مقاطعة قنوات التواصل غير الرسمية، والامتناع عن تنفيذ أي تكليفات خارج الإطار القانوني المنظم لمهامهم، وهو ما ينذر بإرباك محتمل في تدبير عدد من الملفات الإدارية الحساسة داخل القطاع.
وفي لهجة حازمة، حمّل التنسيق النقابي الوزارة الوصية كامل المسؤولية عن التداعيات المرتقبة لهذا التصعيد، داعياً في الوقت ذاته إلى فتح حوار جدي ومسؤول من أجل الاستجابة للمطالب المطروحة وتفادي مزيد من التوتر داخل قطاع حيوي يشكل ركيزة أساسية في الإصلاح التربوي.
ويُرتقب أن تكشف الأيام المقبلة عن مدى قدرة الطرفين على احتواء الأزمة، في ظل تزايد الضغوط وتخوفات من انعكاسات هذا الاحتقان على السير العادي للمرافق التعليمية.

