الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

العين التي لا تنام: عبد الوهاب الطاهري.. الحكيم الذي أعاد لرصيف مرتيل هيبته وسكينته

IMG-20260813-WA0063

 

عبد الواحد غنبوري/ الأحداث الوطنية

في مدينة تداعب الموج وتستقبل الملايين كل صيف، حيث تتداخل أزقة “الحومة القديمة” مع زحام الكورنيش، لا تكون إدارة الأمن مجرد مهمة إدارية روتينية، بل “هنـدسة للميدان” وتحكماً في أدق التفاصيل. وفي قلب هذا المشهد الساحلي المعقد، يقف العميد الإقليمي عبد الوهاب الطاهري، رئيس المفوضية الإقليمية للأمن بمرتيل، كأحد أبرز الوجوه الأمنية التي استطاعت ترسيخ مفهوم “الأمن عن قرب” بلغة الأفعال لا الشعارات.

صرامة الميدان ونبل التواصل

منذ توليه مسؤولية القيادة بالمفوضية، شهدت مدينة مرتيل تحولاً ملموساً في التعاطي مع التحديات الأمنية. لم يكن الرجل يوماً من هواة المكاتب المكيفة، بل فضل دائماً الحضور في قلب الميدان يشرف بنفسه على الخطة الأمنية للذروة الصيفية، ويتابع القضايا الدقيقة بنفس الصبر والاحترافية.

يجمع السيد عبد الوهاب الطاهري بين الصرامة الحازمة في إنفاذ القانون ومواجهة الجريمة بمختلف أشكالها، وبين المرونة والتواضع في التجاوب مع انشغالات الساكنة والزوار. هي معادلة صعبة لا يتقنها إلا من تراكمت لديه حنكة أمنية عالية وفهم عميق للنسيج الاجتماعي للمنطقة.

استراتيجية الاستباق وتفكيك البؤر

تحت قيادته، اعتمدت مصالح الأمن بمرتيل نهجاً استباقياً تجلى في:

تجفيف منابع الجريمة: عبر حملات تمشيطية متواصلة واستغلال دقيق للمعلومات الاستخباراتية.

تأمين الفضاءات العامة: تأمين الكورنيش الشاسع والشواطئ التي تعرف اكتظاظاً قياسياً، مما جعل المدينة نموذجاً للأمان للزوار والعائلات.

تفعيل المفهوم الجديد للخدمة الأمنية: جعل المفوضية مرفقاً يستجيب بسرعة ونجاعة لحاجيات المواطنين، تنفيذاً للتوجيهات السامية والتعليمات الصارمة للمديرية العامة للأمن الوطني.

ثقة المواطن.. الإنجاز الأكبر

إن النجاح الحقيقي لأي مسؤول أمني لا يقاس فقط بالأرقام والمحاضر، بل بمقدار “الشعور بالأمان” لدى الشارع. واليوم، تقف الإشادات المتكررة من الفعاليات المدنية والساكنة كشاهد على الاستقرار الذي أضحت تعيشه المدينة.

لقد أثبت العميد الإقليمي عبد الوهاب الطاهري أن رجل الأمن العاصري هو ذاك الذي يزاوج بين هيبة الدولة وروح القانون، مظهراً كفاءة عالية تجعل من وجوده على رأس مفوضية مرتيل مكسباً أمنياً حقيقياً للمدينة وولايات أمن تطوان ككل.