علمت “الجريدة” من مصادر مطلعة، أن لجنة تفتيش تابعة للضمان الاجتماعي حلت الاثنين الأخير بمكناس، محملة بالمئات من ملفات التعويض عن المرض، تبين أن أغلبها يتضمن وثائق مزورة.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن اللجنة المذكورة، باشرت عملية التفتيش بعيادة مجموعة من الأطباء المعنيين الذين ضبطت أختامهم في الوثائق المشكوك في صحتها، بما فيها التي كانت موضوع متابعة أربعة مستخدمين يعملون عند أطباء القطاع الخاص، من بينهم امرأتان جرى إيقافهم للاشتباه في ارتباطهم بشبكة إجرامية وصفت بالخطيرة تنشط في تزوير ملفات المرض الوهمي، وأيضا التحاليل الطبية، مع إعداد ملفات مزورة لصالح بعض منخرطي التعاضديات ومؤسسه الضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى مؤسسات التأمين الخاصة.
وستساعد هذه المعطيات الجديدة، التي تخص الشبكة المذكورة، دون شك في مجريات التحقيق وتعميق البحث مع المشتبه فيهم، والكشف عن المزيد من المعطيات في هذه الفضيحة المدوية التي هزت مكناس.
ونجحت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمكناس، في تفكيك العصابة الإجرامية المذكورة، وانتهى الأمر بمتابعة خمسة مستخدمين يعملون لدى أطباء القطاع الخاص من بينهم امرأتان، للاشتباه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في تزوير وإصدار شهادات طبية مزورة لاستغلالها في الحصول على تعويضات من مؤسسات التأمين الصحي، فضلا عن تقديم ملفات وهمية خاصة بالمرض والتحاليل الطبية إلى مؤسسات التأمين الاجتماعي والصحي، وإعداد ملفات مزورة لصالح بعض منخرطي التعاضديات ومؤسسة الضمان الاجتماعي مقابل مبالغ مالية متفاوتة.
وكشفت المصادر، أن أفراد الشبكة تورطوا أيضا في فبركة وتزوير ملفات مرضية من أجل الحصول على تعويضات عن المرض من تعاضدية المكتب الشريف للفوسفاط، مبينة أن هذه النقطة هي التي ساهمت في الإطاحة بهذه الشبكة، بعدما لاحظ مستخدمو التعاضدية تقاطر ملفات التعويض المرضي بشكل ملفت، والتي تم إنجازها بمكناس، علما أن المدينة لا تتوفر على أي منشأة تابعة لهذه المؤسسة ولا على مستخدمين تابعين لها.
وأوردت المصادر، إلى أنه فور توصل أحد الأطباء بملاحظة التعاضدية في هذا الشأن، سارع للبحث في النازلة وبدقة متناهية، ليتبين له أن أحد مستخدميه الذي كان يعمل بمؤسسته الصحية بمصلحة الراديو منذ سنوات، تم طرده لأسباب مهنية، ليحل بعد ذلك بإحدى المصحات متعددة التخصصات الحديثة العهد على مستوى شارع بئر انزران بمكناس للعمل بها، بعد إدلائه بطلب خطي مرفوق بشهادة عمل مزورة، تحمل توقيع وأختام مشغله السابق، ما دفع الأخير، إلى تقديم شكاية ضد المستخدم المطرود لدى المصالح الأمنية بمكناس، ما مكن من اعتقاله ومتابعته في نهاية الأمر في حالة سراح، مقابل كفالة مالية قدرها 20.000 درهم، فيما قاد البحث التفصيلي مع المعني إلى سقوط باقي أفراد الشبكة الإجرامية.
حميد بن التهامي (مكناس)
تفتيش عيادة أطباء لكشف تزويرالقضية مرتبطة بواقعة تفكيك شبكة تزييف ملفات المرض الوهمي للنصب على مؤسسات التأمين بمكناس

