

سعيد الطهاري:الأحداث الوطنية
في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز، وتزامنًا مع الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، نظمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمكناس، يوم الخميس 16 يوليوز 2026، حفل التميز الخاص بالموسم الدراسي 2025-2026، تحت شعار: “من أجل ترسيخ مدرسة الاستحقاق والجودة للجميع”، وذلك برئاسة السيد عبد الغني الصبار، عامل عمالة مكناس، وبحضور السيد محمد كليل، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمكناس، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية، ومسؤولين جهويين وإقليميين، وأطر التربية والتكوين، وممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام.
وشكل هذا الموعد التربوي السنوي مناسبة للاحتفاء بالتلميذات والتلاميذ المتفوقين، واستحضار حصيلة موسم دراسي اتسم بتحقيق نتائج لافتة على مستوى الامتحانات الإشهادية، وبروز المديرية في عدد من المنافسات والتظاهرات الجهوية والوطنية، بما يعكس الدينامية التي تعرفها المدرسة العمومية بإقليم مكناس.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد المدير الإقليمي محمد كليل أن حفل التميز يجسد ثقافة الاعتراف بالكفاءة والاجتهاد، ويكرس قيم الاستحقاق التي تشكل إحدى الركائز الأساسية لخارطة الطريق 2022-2026، مشيرًا إلى أن النتائج المحققة هي ثمرة تعبئة جماعية وانخراط مسؤول لجميع الفاعلين التربويين والإداريين والشركاء.
وكشفت المعطيات الرسمية عن تسجيل مديرية مكناس نسبة نجاح بلغت 82.26 في المائة في امتحانات البكالوريا، متجاوزة المعدل الوطني، مع نجاح 9065 مترشحة ومترشحًا، من بينهم 4050 حصلوا على ميزات، بنسبة بلغت 45 في المائة. كما بلغت نسبة النجاح في امتحان نيل شهادة السلك الإعدادي 76.89 في المائة، فيما حقق التعليم الابتدائي نسبة نجاح وصلت إلى 95.29 في المائة، وهي مؤشرات تعكس تطور الأداء التربوي وتحسن مؤشرات التحصيل الدراسي بالإقليم.
ولم تقتصر حصيلة الموسم على النتائج الدراسية، بل امتدت إلى تحقيق إنجازات متميزة في مجالات الثقافة والفنون والرياضة والابتكار، حيث واصل تلاميذ وتلميذات المديرية حصد مراتب متقدمة في مسابقات جهوية ووطنية، بما يؤكد نجاح برامج الحياة المدرسية في اكتشاف المواهب وصقل قدرات المتعلمين.
ويرى متابعون للشأن التربوي أن هذه النتائج تعكس حجم العمل الذي عرفته المديرية الإقليمية خلال السنوات الأخيرة، في ظل اعتماد مقاربة ترتكز على الحكامة الجيدة، والتدبير القائم على القرب، والتتبع الميداني، والتنزيل الفعلي لمشاريع الإصلاح، وهو ما جعل مديرية مكناس تحقق تقدماً ملحوظاً فيx عدد من المؤشرات المرتبطة بجودة التعلمات، ومؤسسات الريادة، ومحاربة الهدر المدرسي، وتحسين الأداء التربوي.
كما يُسجل للسيد محمد كليل، منذ توليه مسؤولية تدبير المديرية الإقليمية، حرصه على ترسيخ ثقافة العمل الجماعي، والانفتاحb على مختلف الشركاء، ومواكبة الأطر الإدارية والتربوية، وتشجيع المبادرات المتميزة، وهي اختيارات أسهمت في خلق دينامية إيجابية داخل المؤسسات التعليمية، وتعزيز الثقة في المدرسة العمومية، وجعلت من مديرية مكناس نموذجًا يحظى بالتقدير على المستويين الجهوي والوطني.
وتخللت الحفل لحظات احتفاء بالمتميزات والمتميزين في الامتحانات الإشهادية والمسابقات التربوية والرياضية، حيث تم توزيع الجوائز والشواهد التقديرية عليهم، كما أبدعت الفرقة الموسيقية لثانوية ابن طفيل الإعدادية،un بقيادة الأستاذ خالد الزعيم، في تقديم لوحات فنية وتراثية نالت إعجاب الحضور.
وفي ختام الحفل، جدد المدير الإقليمي عبارات الشكر والامتنان للسيد عامل عمالة مكناس، ولمدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وللسلطات المحلية، والجماعات الترابية، وكافة الشركاء والفاعلين التربويين، ولنساء ورجال التعليم، ولجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، تقديرًا لما بذلوه من جهود كان لها الأثر البالغ في تحقيق هذه النتائج المشرفة.
واختُتمت فعاليات الحفل بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
وبالنظر إلى المؤشرات المحققة خلال الموسم الدراسي 2025-2026، فإن مديرية مكناس تؤكد، مرة أخرى، أن الاستثمار في الحكامة التربوية، والرفع من جودة التعلمات، وتثمين الرأسمال البشري، يظل السبيل الأمثل لبناء مدرسة عمومية رائدة، قادرة على صناعة التميز وتكوين أجيال مؤهلة للمساهمة في تنمية الوطن.

