اهتزت مدينة مكناس أول أمس الخميس، على وقع جريمتين بشعتين باستعمال السلاح الأبيض، الأولى بحي حمان القصبة، فقد على إثرها الضحية إحدى يديه، فيما الثانية شهد أطوارها حي باب الجديد قلب المدينة العتيقة ، أصيب خلالها الضحية بجرح غائر على مستوى الرأس والعنق.
وحسب مصادر ” للجريدة”، فالجريمة الأولى التي كان حي القصبة مسرحا لها، وقعت ظهر يوم الخميس،وقد بترت فيها اليد اليمنى للضحية (س.ق) ثلاثيني، بعدما وجه له غريمه (ع.م) 22 سنة مبحوث عنه على الصعيد الوطني من أجل قضايا مماثلة ،(وجه له) ضربة قوية بواسطة سكين من الحجم الكبير في ظروف غامضة، سقط على إثرها مضرجا في الدماء ، مما استدعى نقله على وجه إلى مستعجلات مستشفى محمد الخامس وبعدها إلى المستشفى الجامعي بمدينة فاس، حيث خضع لعملية جراحية مستعجلة ودقيقة من أجل إعادة يده المبتورة. فيما الجريمة الثانية التي هزت منطقة باب الجديد في ظروف غامضة حسب نفس المصادر، فتمت عقب نزاع حاد نشب بين حارس سيارات وشخص آخر يصغره سنا، تطور الأمر بين الطرفين، إلى تعرض الحارس (ع.م) خمسيني لضربة مباشرة ومباغتة بواسطة سلاح أبيض على مستوى الرأس والعنق من قبل غريمه(ع.ك) ثلاثيني، أسقطته أرضا مضرجا في دمائه، جرى نقله على وجه السرعة في حالة وصفت بالحرجة إلى مستعجلات مستشفى محمد الخامس لتلقي العلاجات الضرورية.
هذا،وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهما في كلتا الجريمتين ووضعهما تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تجريه المصلحة الولائية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك قصد تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهما، قبل عرضهما على أنظار العدالة للبت في شأنهما.
ووفق مصادر مطلعة، فإن الجريمتين المذكورتين تم ارتكابهما بالتزامن مع الحملات الأمنية المكثفة والانتشار الأمني الواسع الذي تعيشه مدينة مكناس منذ أسابيع تحت الإشراف الفعلي لمدير الشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني ومدير مكتب الإنتربول بالمغرب محمد الدخيسي، مما يطرح أكثر من علامات استفهام.فرغم نجاح الأجهزة الأمنية بمختلف تلويناتها في التصدي للجانحين والمبحوث عنهم والخارجين عن القانون من أجل استتباب الأمن لدى المواطنين، تبقى المجهودات الأمنية غير كافية للحد من الجريمة واجتثاثها من منابعها، ما يستدعي اعتماد مقاربات أخرى،بما فيها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.وتبقى المخدرات بمختلف أنواعها وحبوب الهلوسة في مقدمة أسباب ارتكاب مثل هذه الجرائم التي غالبا ما تزهق أرواحا بريئة، خاصة بعدما استفحل بيعها وتداولها، خصوصا بين شباب الأحياء الشعبية بالمدينة على غرار باقي أحياء مدن وأقاليم المملكة، على الرغم من المجهودات التي تبذلها الوحدات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية على الخصوص، للحد من الاتجار فيها وترويجها، يليها طبعا الانقطاع المبكر عن الدراسة، والهشاشة والفقر، خاصة مع تنامي البطالة في صفوف الشباب من الجنسين.
حميد بن التهامي (مكناس)

