.
توقيف أم تتاجر في ابنتها القاصر بمكناس
تعاني بلادنا على غرار العديد من الدول العربية، من تنامي الدعارة وكل ما يحيط بها من فساد. وذلك ، بسبب الأوضاع الاجتماعية المزرية التي تتخبط فيها بعض الأسر، كالفقر المدقع والبطالة والتهميش المطلق، كلها عوامل أدت في بعض الأحيان إلى انتشار ظاهرة الاستغلال الجنسي في صفوف أمهات يعرضن ببيتهن أجساد بناتهن في عمر الزهور كبضاعة على الباحثين عن إشباع الرغبات والنزوات الجنسية مقابل مبالغ مالية متفاوتة حسب “سن وجمال” البضاعة البشرية، فيما تلجأ بعض الأمهات تحت ضغط الفقر والهشاشة والجهل إلى إجبار فلذات أكبادهن من البنات على “العمل” في دور الدعارة من أجل كسب قوتهن اليومي.
في السياق ذاته، سبق لفتاة قاصر أن فجرت قضية مثيرة لوالدها بعد الهروب من قبضة والدتها المطلقة وعودتها إلى بيت اسرتها بحي الرياض بمكناس ، حيث سردت لوالدها تفاصيل ما تعرضت له ومنذ مدة، من استغلال جنسي مبكر بعد افتضاض بكارتها من قبل “وحوش بشرية” داخل فيلا معدة للدعارة الراقية في ملكية إحدى المومسات بالمدينة الجديدة(حمرية) بمكناس. كل هذا تم بحضور وأمام مرأى والدتها المطلقة التي أوقعت بها في مستنقع الدعارة والفساد مقابل مبالغ مالية متفاوتة.
وذكرت مصادر عليمة، أن والد الفتاة الضحية البالغة من العمر 17 سنة، تقدم بشكاية في الموضوع إلى المصالح الأمنية بمكناس، تتضمن كل ما تعرضت له ابنته القاصر من اعتداءات جنسية بحضور والدتها، ما مكن شرطة المدينة من تفكيك شبكة تنشط في مجال الدعارة الراقية بالفيلا المذكورة، من ضمن الموقوفين توجد والدة القاصر الضحية.
وفي تفاصيل القضية، قالت الضحية خلال إفادتها أمام المحققين، وفي محضر قانوني عن تمكن وسيطة الدعارة من استقطابها واستدراجها هي ووالدتها المطلقة من والدها (المشتكي)إلى إحدى الفيلات الفاخرة بالمدينة الجديدة (حمرية)،مستعينة بمصور مهمته التقاط صور مثيرة للفتيات ضحايا الفساد اللائي يتم استدراجهن نحو الفيلا المذكورة، وهن في وضعية مخلة بالحياء واستغلال صورهن الخليعة في تسهيل عملية استقطاب زبناء وازنين من داخل المغرب وخارجه لممارسة البغاء بمقر سكنى المومسة. مضيفة أنه جرى استقطابها هي ووالدتها من قبل الوسيطة المذكورة ، بعد أن أغرت والدتها بالعمل لدى المومسة في الفيلا المذكورة ووضعها هي (القاصر)رهن إشارة الراغبين في ممارسة الجنس عليها مقابل مبلغ مالي كانت تتسلمه والدتها، مستغلة في ذلك صغرها وجمالها والفقر المدقع الذي تتخبط فيه هي أمها.
وتابعت الفتاة (الضحية)قولها، أنها مكثت رفقة والدتها داخل الفيلا المشار إليها التي كانت تعمل بها أمها كمنظفة لأزيد من أربعة أشهر، في الوقت الذي كانت ابنتها الضحية تستغل لممارسة الدعارة والفساد برضا والدتها، فيما كان دور الوسيطة رفقة المصور المذكور طيلة هذه المدة، ينحصر في استدراج فتيات أخريات جميلات في عمر الزهور قصد استغلالهن في ممارسة الرذيلة والدعارة، مما يدر على صاحبة الوكر أموالا طائلة.
وداهمت العناصر الأمنية الفيلا المستهدفة بأمر من النيابة العامة المختصة وبناءً على ما جاء في شكاية والد الضحية ، حيث وجدت ثلاث فتيات أخريات ضحايا الدعارة لا يتجاوز عمرهن 18 سنة ، فضلا عن وجود طفلين، كشفت مصادر إلى أنهما نتيجة علاقات غير شرعية ويقطنان في الوكر ذاته منذ ولادتهما.وهو ما أكدته الوسيطة بعد إخضاعها للتحقيق التمهيدي، مشيرة إلى أنها كانت تتقاضى عمولات تصل إلى نصف ما تحصل عليه الفتيات اللواتي تعمل على استقطابهن، وأحيانا تتجاوز عمولتها بكثير ما تحصل عليه الفتيات.
هذا وطالب المحققون من النيابة العامة تمديد فترة الحراسة النظرية للموقوفين بمن فيهم والدة الفتاة الضحية من أجل المنسوب إليهم ، في انتظار الكشف عن ملابسات وامتدادات هذه الشبكة المتخصصة في الدعارة الراقية بمدينة مكناس.
حميد بن التهامي(مكناس)
مكناس : صناعة الجنس والمتاجرة فيه

