أفضت الأبحاث التقنية والتحريات الميدانية التي باشرتها المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مكناس تحت إشراف النيابة العامة المختصة مطلع الأسبوع الماضي، إلى فك لغز العثور على جثة سيدة أربعينية مرمية بالشارع العام ،وذلك بعدما تم تحديد هوية الفاعل الستيني وتوقيفه.
وحول تفاصيل الحادث، أفادت مصادر “للجريدة”، بأنه جرى العثور على جثة هامدة لامرأة في عقدها الرابع ملقاة بأحد أزقة حي باب الجديد بالمدينة العتيقة بمكناس، قبل أن تظهر الأبحاث المنجزة أن وفاتها وقعت بمنزل بعيد عن مكان اكتشاف الجثة، وأن صاحب هذا المسكن هو من قام بنقل جثتها والتخلص منها بالشارع العام في ظروف غامضة.
وأوضح المصادر ذاتها ،بأن عملية التفتيش الدقيقة المنجزة في هذه القضية، أسفرت عن العثور بحوزة المشتبه فيه على هاتف محمول يشتبه في كونه يخص الضحية ، تبين من خلال فحصه أن المشتبه فيه كان على علاقة غير شرعية مع الهالكة قيد حياتها، وذلك من خلال سلسلة الرسائل والصور ومقاطع الفيديو لهما معا في وضعية إباحية التي يعج بها تطبيق “الواتس آب” بالهاتف الخاص بالضحية جرى حجزه لفائدة البحث القضائي على حد تعبير المصادر.
وأردفت المصادر،أن المتهم اعترف أثناء الاستماع إليه تمهيديا في محضر قانوني، بأنه لم يكن يتوقع إطلاقا بأن وفاة خليلته التي كانت تربطه بها قيد حياتها علاقة غير شرعية سوف تقع وهما عاريان على سرير واحد بغرفة النوم بمنزله المذكور في ظروف فضل المتهم عدم الدخول في تفاصيلها، قبل أن تدخل الضحية في غيبوبة تامة وتفارق الحياة أمام أعينه في مشهد مؤلم. ولإبعاد الشبهات عنه وإخفاء معالم الجريمة، أقدم المعني على حمل جثة خليلته ليلا والتخلص منها بالإلقاء بها بالشارع العام غير بعيد عن مسكنه بالحي المذكور على حد تعبير المصادر.
وقد تم الاحتفاظ بالمعني بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد الظروف والأسباب الحقيقية وراء وقوع الحادث.
حميد بن التهامي (مكناس)

