الأحداث الوطنية|أخبار مكناس

دروس السباحة الصيفية بالنادي المكناسي.. استثمار في صحة الأبناء وصناعة أبطال المستقبل

IMG-20260624-WA0034

سعيد الطهاري: الأحداث الوطنية

 

في مبادرة تربوية ورياضية تستحق الإشادة والتنويه، أعلنت جمعية النادي الرياضي المكناسي للسباحة (CODM Natation) عن إطلاق برنامج خاص بالدروس الصيفية في السباحة لفائدة الأطفال واليافعين، وذلك بمسبح الهواء الطلق التابع للنادي، تحت إشراف أطر ومدربين مختصين، خلال الفترة الممتدة من أواخر شهر يونيو إلى غاية نهاية شهر غشت.

وتأتي هذه المبادرة في وقت تزداد فيه الحاجة إلى توفير فضاءات آمنة ومفيدة تستقطب الناشئة خلال العطلة الصيفية، وتبعدهم عن مظاهر الفراغ وما قد يرافقها من سلوكات غير سليمة أو إدمان مفرط على الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي. فالسباحة ليست مجرد رياضة ترفيهية، بل مدرسة متكاملة لتربية الجسم والعقل، وتعزيز قيم الانضباط والثقة بالنفس وتحمل المسؤولية.

ويؤكد المختصون أن ممارسة السباحة بانتظام تساهم في تحسين اللياقة البدنية وتقوية الجهاز التنفسي وتنمية القدرات الحركية، كما تساعد على تحقيق التوازن النفسي والذهني، وهو ما يجعلها من أفضل الرياضات التي يمكن للأبناء ممارستها خلال العطلة الصيفية استعداداً للعودة إلى مقاعد الدراسة بكامل النشاط والحيوية.

وتستمد هذه المبادرة قيمتها أيضاً من البعد التربوي والثقافي الذي تحمله، حيث ارتبط تعلم السباحة في الوعي الإسلامي بأهمية إعداد الناشئة وتنمية قدراتهم البدنية. ويستحضر الكثيرون في هذا السياق المقولة المأثورة: “علموا أبناءكم السباحة والرماية وركوب الخيل”، لما تحمله من دعوة إلى الاهتمام ببناء الإنسان القوي جسداً وعقلاً، القادر على مواجهة تحديات الحياة.

ومن شأن هذا البرنامج الصيفي أن يمنح الأطفال والشباب فرصة لاستثمار أوقات فراغهم فيما يعود عليهم بالنفع، بدل إهدارها في أنشطة غير مفيدة، كما يفتح المجال أمام اكتشاف مواهب رياضية جديدة قد تشكل نواة لأبطال المستقبل الذين سيمثلون مدينة مكناس والرياضة الوطنية في مختلف المحافل.

إن مثل هذه المبادرات تؤكد مرة أخرى الدور المجتمعي الذي تضطلع به جمعية النادي الرياضي المكناسي للسباحة، ليس فقط في تكوين السباحين وصقل المواهب، بل أيضاً في المساهمة في بناء جيل سليم البدن، متوازن الشخصية، ومهيأ لتحقيق النجاح الدراسي والرياضي على حد سواء.

ويبقى الرهان اليوم على انخراط الأسر وتشجيع أبنائها على الاستفادة من هذه الدروس الصيفية، إيماناً بأن العقل السليم في الجسم السليم، وأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من تنمية قدرات الأطفال وإعدادهم ليكونوا أكثر جاهزية وتألقاً في الموسم الدراسي المقبل.