الأحداث الوطنية|أخبار مكناس

“ويسلان تحت وقع الصدمة.. شجار بحي الياسمينة ينتهي بوفاة شاب ويقظة أمنية تقود المتهم إلى قبضة العدالة”.

file_0000000014647243bde04695de270402

 

سعيد الطهاري : الأحداث الوطنية

 

تحولت مشادات بين شابين بحي الياسمينة بمدينة ويسلان إلى مأساة إنسانية هزت الرأي العام المحلي، بعدما فارق أحد طرفي النزاع الحياة متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها خلال الشجار الذي اندلع يوم 28 ماي 2026.

وتفيد المعطيات المتوفرة أن الضحية تعرض لإصابات بليغة استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمكناس، حيث خضع للعناية الطبية المركزة ولعملية جراحية أملاً في إنقاذ حياته، غير أن حالته الصحية ظلت حرجة إلى أن أعلن عن وفاته يوم الجمعة 30 ماي 2026 متأثراً بمضاعفات تلك الإصابات.

وفور إشعارها بالحادث، باشرت مصالح الأمن الوطني بمنطقة أمن ويسلان تحركاتها الميدانية والأبحاث القضائية اللازمة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث تم الاستماع إلى الضحية خلال فترة علاجه بالمستشفى، كما جرى جمع المعطيات والأدلة الكفيلة بكشف جميع ظروف وملابسات الواقعة.

وفي هذا السياق، أبانت عناصر الأمن الوطني عن درجة عالية من الجاهزية واليقظة المهنية، تحت إشراف رئيس منطقة أمن ويسلان السيد محسن بنمنصور، الذي قاد مختلف التدخلات الأمنية المرتبطة بالقضية، ما أسفر عن توقيف المشتبه فيه ووضعه رهن تدابير البحث القضائي في وقت وجيز.

ومع وفاة الضحية، انتقلت القضية إلى مرحلة أكثر حساسية، حيث تم تقديم المشتبه فيه أمام أنظار السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمكناس لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في ضوء المستجدات الجديدة التي عرفها الملف.

وقد خلف هذا الحادث المؤلم موجة من الحزن وسط ساكنة ويسلان، التي عبرت عن أسفها الشديد لفقدان شاب في مقتبل العمر بسبب خلاف انتهى بطريقة مأساوية، مجددة الدعوة إلى ترسيخ ثقافة الحوار ونبذ العنف بمختلف أشكاله.

وتؤكد هذه القضية، مرة أخرى، أهمية الدور الذي تضطلع به مصالح الأمن الوطني بمنطقة ويسلان في حفظ النظام العام وحماية المواطنين، من خلال التدخل السريع والتفاعل الفوري مع القضايا ذات الطابع الإجرامي، بما يعزز الشعور بالأمن ويكرس الثقة في المؤسسات الأمنية والقضائية.

ويبقى البحث القضائي متواصلاً من أجل استجلاء كافة التفاصيل المحيطة بهذه الواقعة، في انتظار ما ستسفر عنه المساطر القانونية المعمول بها.