أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس حكما يقضي بسجن خمسة عشر تلميذا لمدد بلغ مجموعها 73 سنة، وذلك على خلفية قضية قتل تلميذ تعرّض لاعتداء جماعي بالحجارة نهاية شهر فبراير الماضي، في واقعة خلّفت صدمة واسعة داخل الرأي العام المحلي والوطني.
وتعود تفاصيل الحادث إلى لحظة خروج الضحية من حصة التربية البدنية بملعب الخطاطيف، حيث هاجمه عدد من التلاميذ ورشقوه بالحجارة، ما تسبب في إصابته بجروح بليغة فارق الحياة على إثرها بعد وقت قصير داخل المستشفى.
التحقيقات شملت ستة عشر متهما، من بينهم ستة قاصرين، قبل أن تُقرر المحكمة تبرئة أحدهم، فيما وُزّعت عقوبات متفاوتة على الباقين حسب درجة تورطهم.
وقضت المحكمة بمعاقبة ثلاثة متهمين بـ 12 سنة سجنا نافذا لكل واحد منهم، فيما نال متهمان آخران 15 سنة سجنا نافذا. كما تمت إدانة متهم واحد بسنة واحدة سجنا نافذا، بينما حُكم على باقي المتابعين بثمانية أشهر حبسا نافذا.
وتوبع المتهمون بتهم تتعلق بـ الضرب والجرح باستعمال أداة بشكل متعمد نتج عنه موت دون نية إحداثه، إضافة إلى حيازة أداة بدون مبرر قانوني، والمشاركة في أعمال عنف جماعي انتهت بوفاة الضحية.
وأعاد هذا الحكم النقاش حول اتساع دائرة العنف المدرسي، مثيرا موجة من ردود الفعل الغاضبة، ودعوات لتعزيز المراقبة واليقظة التربوية داخل المؤسسات التعليمية، حماية للمتعلمين ومنعا لتكرار مثل هذه المآسي.

