الأحداث الوطنية|أخبار مكناس

تعثر مشروع “الحافلة الآمنة”.. من المسؤول؟

IMG-20241219-WA0072



غياب “باقة السلامة” يعرقل برنامج تجديد حافلات النقل ببلادنا

ندد أرباب حافلات النقل الطرقي بمكناس على غرار باقي زملائهم في مدن وأقاليم المملكة، بتعثر برنامج “الحافلة الآمنة” بسبب عدم توفر تجهيزات “باقة السلامة” الضرورية لتطبيق معايير السلامة المتعارف عليها دوليا.

وقد طالب رئيس الرابطة الوطنية لمقاولات النقل الطرقي إسماعيل الهلالي، وزير النقل واللوجستيك بالتدخل الفوري لإيجاد حلول ناجعة ومستعجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، محذرا من توديع برنامج التجديد إذا لم يتم حل المشكلة قبل نهاية السنة الجارية، كما طالب مهنيو القطاع من الوزارة الوصية بإصدار توضيحات عاجلة حول سبب غياب “باقة السلامة” في السوق، داعين الجهات المسؤولة للتحرك سريعا، إما لتوفير التجهيزات اللازمة أو لتعديل شروط البرنامج الحالي التي حسبهم لا تخدم مصالحهم ، كونها تمنع المهنيين من تحسين جودة الخدمات، مما ينعكس سلبا على سلامة وراحة المسافرين.

يأتي هذا، في الوقت الذي  نجد الوزارة الوصية تراهن على مشروع “الحافلة الآمنة” كوسيلة لتحديث وتجديد أسطول الحافلات، من خلال دمج تقنيات متطورة تساعد في تحسين ظروف السياقة بشكل آمن، مما سيقلل دون شك، من حوادث السير التي تتسبب فيها الحافلات المتهالكة، ما يتطلب الإسراع في تنفيذ مشروع “الحافلة الآمنة” وإخراجه إلى حيز الوجود يروم ضمان سلامة الركاب، وذلك من خلال تطبيق آليات متطورة خاصة بالسياقة التي تشمل نظاما لإشعار السائق بضرورة التقيد بقواعد السلامة الطرقية، وكذا إبلاغ الركاب في حال عدم ارتداء حزام الأمان.

فمن يتحمل مسؤولية تعثر برنامج “الحافلة الآمنة”؟ هل هي وزارة النقل واللوجيستيك بسبب غياب التنسيق مع باقي الأطراف، أم الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بسبب تأخرها في توفير الحلول التقنية الناجعة في هذا المجال؟.

وأفادت مصادر “الجريدة”، بأن توقف مشروع “باقة السلامة”، يرجع إلى غياب تجهيزات في السوق المغربية، التي تعد أحد الشروط الأساسية التي نص عليها المقرر المشترك بين الوزارة المنتدبة لدى وزيرة المالية المكلفة بالميزانية ووزارة النقل واللوجستيك، مقابل استفادة أرباب حافلات النقل الطرقي من المنحة المقدمة لتجهيز “باقة السلامة”، وهي تجهيزات تعتبر أساسية تهدف إلى تجديد أسطول الحافلات عن طريق جلب حافلات آمنة تخضع لمعايير السلامة المطلوبة وتحسين خدماتها من أجل راحة وسلامة المسافرين. إلا أن مع الأسف الشديد، فإن عدم توفر “باقة السلامة” لدى الشركات الخاصة  بترويج التجهيزات الضرورية في السوق الوطنية ،أدى إلى تعطيل تنفيذ برنامج “الحافلة الآمنة” بالكامل. لا سيما أن المادة السابعة من المقرر المشترك تمنح الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية ووزارة النقل واللوجستيك، الصلاحية لتعديل بنود المقرر وتجاوز العقبات العملية.

حميد بن التهامي(مكناس)