الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

الطفل بين المدرسة والأسرة؟

Screenshot_20230130-152408


إن القولة الحكيمة التي اعتادت الآذان على سماعها “كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته”.
حسب منطق هذه القولة يتبين لنا أن الأسرة راعية وهي مسؤولة عن رعيتها، وفي نفس السياق والمعنى نجد أن المدرسة راع وهي مسؤولة عن رعيتها.
والسؤال الذي يجب أن يطرح الآن هو الدور الذي تلعبه هاتان المؤسسات رغم الاختلاف بينهما من حيث الهيكلة والنظام ؟ إلا أن ما يستشف من الاولى أنها تمثل المجتمع والثانية تمثل أحد هياكل المجتمع. لكن التناسق والتناغم بينهما يساهم في إنتاج مواطن صالح يستطيع تحمل المسؤولية الكبرى أمام هذا الوطن العزيز.
وكما هو معلوم أن الأسرة والمدرسة هما المؤسستان التربويتان الأكثر أهمية في تنشئة الطفل داخل المجتمع.
ولنجاح هذه العملية لا بد من التكامل والتعاون الوظيفي على مستوى المهام والأهداف لتحقيق تنمية شاملة للفرد والمجتمع .
ولكن للأسف أصبحنا نلاحظ أن العلاقة بين المدرسة والأسرة أصبحت شبه منعدمة، بل منعدمة أحيانا وغياب كلي لدور الأسرة خصوصا في العالم القروي .حيث أن جل الأسر تعتقد ان الهدف من التربية هو بناء جيل ناشئ علميا بمعنى هو ذلك التحصيل العلمي او تلك النتيجة الذي يحصل عليها المتعلم في نهاية كل سنة دراسية وأن المدرسة هي التي تتحمل المسؤولية في التربية والتعليم .في حين أن المجتمع ينتظر التربية الشاملة ولتحقيق هذه الآخيرة لا بد من مضاعفة الجهود والمقومات مع ضرورة تأسيس شراكة حقيقية بين الأسرة والمدرسة قائمة على الحوار والتفاهم والتعاون و إدراك كل الطرفين بأهمية كل دور منهما في العملية التربوية.
شراكة تهدف بالأساس إلى معرفة من نحن ؟ ماذا نريد ؟ ماذا نفعل؟
ثلاثة أسئلة رغمة بساطتها فهي عميقة في جوهرها.
إدراكها سيساهم في بناء شخصية أحد أقطاب العملية التعليمية التعلمية
من جهة والمساهمة في تحول المجتمع من جهة أخرى خصوصا أن طفل اليوم سيكون رجلا الغذ.
نسرين ازريويل