الأحداث الوطنية

المعرض الفلاحي بمكناس ..بأي حال عدت ياعيد ؟

بقلم : يوسف السوحي

تعد الملتقيات و المعارض الدولية منصات فعالة للتسويق وللمبيعات ، حيث يمكن عقد صفقات البيع وفتح أسواق جديدة وزيادة الوعى بالعلامة التجارية والتواصل المباشر مع العملاء المحتملين وتوزيع الوسائط الدعائية على الزوار وإستغلال  الإهتمام  الإعلامى الكبير بالمعارض والنشر فى المجلات المتخصصة والمواقع المتخصصة التى تنشر أخبار المعارض .بالاضافة إلى أن هذه المعارض الدولية توفر التواصل المباشر مع الخبراء والاستشاريين فى المجال وتبادل الخبرات والمعارف، وتمكّن المهنيين والمعنيين من التعرف على اخر المستجدات والابتكارات التكنولوجية في المجال.والملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، الذي تم الاعلان عن تنظيمه حسب بلاغ وزراة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في الفترة الممتدة من 02 إلى 07 ماي 2023 ، تحت شعار “الجيل الأخضر: لأجل سيادة غذائية مستدامة  “

واحد من بين أهم هذه التظاهرات الدولية ،التي تهتم بالقطاع الفلاحي ،وما يعنيه لسكان الارض خصوصا بعد جائحة كورونا وفي الوقت الراهن بسبب الازمة الاقتصادية الناتجة عن الحرب الروسية الاكرانية وتداعياتها على مختلف دول العالم، ملتقى يشكل بالنسبة لوزارة الفلاحة فضاء لمناقشة الاستراتيجيات المختلفة في القطاع وتقييمها بحضور الخبراء وصناع القرار ،وفرصة للتعرف على مستجدات البحث العلمي في مجال الفلاحة والصناعات الغذائية …

لكن بالنسبة لساكنة مختلف الأقاليم والعمالات بجهة فاس مكناس ،والتي  تحب أن تطلق على هذا الملتقى الدولي إسم المعرض الفلاحي ،لحمولته التجارية والاقتصادية والثقافية ، الامر مختلف عن ما تقدم ،و يتعدى كل تلك التعريفات ،ليقف من جهة على عتبة كون الاعلان هذا الحدث الفلاحي الدولي ،الذي يعيش سنته 15بدون فضاء قار يحتضن فعالياته وأشغاله، ويمكن توظيفه في أمور أخرى ..، بعيدا عن ساحة الأثار التاريخي “صهريج السواني ” الذي لازال يعرف إلى حدود كتابة هذه السطور أشغال الترميم والتثمين …،جاء مغايرا عن سابقيه، بحيث تضمن الخبر ما سبق للوزير التأكيد عليه بخصوص الهيكلة الجديدة لهذه التظاهرة ،وهي رسالة مشفرة لكل من يهمه الامر بحيث اقتصر الاعلان على أن هذا اللقاء تم  “برئاسة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، بحضور رئيس الجمعية، نور الدين بوطيب، وأعضاء مجلس الادارة..”

ومن جهة أخرى يعتبر فرصة سنوية للتنمية المستدامة ،سواء في قطاع السياحة الداخلية والخارجية ،بحيث تمتلئ مختلف الفنادق بمكناس على قلتها ،وفي فاس وإفران..، بالإضافة إلى الدور والفضاءات السياحية بالمدن الصغيرة المجاورة للعاصمة الاسماعيلية ،كما تنتعش الصناعة التقليدية والمطاعم الشعبية ومجالات أخرى لها ارتباط بهذه التظاهرة ..

إن المعرض الفلاحي بالنسبة لساكنة جهة فاس مكناس ،يعتبر فرصة لتشجيع الاستثمار في مجال الصناعات الغذائية بالمنطقة الصناعية “اكربوليس” التي دشنها جلالة الملك لهذا الغرض ،وتم التقعيد لإقامتها الدائمة بمكناس بالنظر لتاريخ نشاطها الاقتصادي المعتمد على الفلاحة والصناعات التحويلية ، وموقعها الجغرافي المتميز بهضبة سايس، بالإضافة إلى التأسيس لإشعاعها الدولي كعاصمة للفلاحة بالمملكة المغربية .