الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

مصطفى حصار.. حين يُترجم المسؤول التوجيهات الملكية السامية إلى سلوك ميداني يومي

IMG-20260801-WA0014(1)

خريبكة/مصطفى قبلاني

. في زمن أصبحت فيه العلاقات بين المواطن والإدارة تُقاس غالباً بالمساطر والأوراق، تبرز في عمالة خريبكة تجربة إدارية وإنسانية تستحق أن يُتسع لها المجال للحديث، لا من باب الثناء المجاني، بل من باب أمانة الكلمة وشرف الشهادة. سيد الموقف هنا هو الأستاذ مصطفى حصار، الكاتب العام لعمالة إقليم خريبكة؛ الرجل الذي لم يأتِ إلى هذه المدينة ليكون مجرد اسم في الهيكل التنظيمي، بل تحول إلى حضور دائم في يومياتها وتفاصيلها. ومن يعرف خريبكة عن قرب، يعرف أن سكانها يمتلكون حساسية عالية في تمييز المسؤول الذي يحضر بجسده فقط، وبين من يحضر بقلبه وفكره. ومصطفى حصار، بشهادة من تعاملوا معه، اختار من اليوم الأول أن يجعل من مكتبه ممرًا سالكاً للجميع، فلا أسوار ولا مواعيد معقدة تُثقل كاهل المواطن البسيط، بل مكتب مفتوح يُصغى فيه للصغير قبل الكبير، وللمحتاج قبل أصحاب المصالح، ليجسد بذلك التوجيهات السامية التي تضمنها خطاب جلالة الملك الأخير بمناسبة عيد العرش المجيد، والداعية إلى ضرورة جعل الإدارة والمسؤول في خدمة رعايا صاحب الجلالة حفظه الله ورعاه. وما يزيد هذا المسار تميزاً وقوة هو ذلك التناغم العالي والتفاهم المثمر بين الكاتب العام وعامل صاحب الجلالة على إقليم خريبكة السيد هشام المدغري العلوي؛ تكامل واعي وتنسيق ميداني يصبان مباشرة في منفعة المدينة، ويشكلان رافعة حقيقية للتنمية والتجاوب مع قضايا الساكنة. إن الحديث عن التفاني يأخذ في حالة الكاتب العام معناها الميداني الحقيقي، فتجده أول القادمين وآخر المغادرين، يتابع الملفات بدقة لا تفوتها التفاصيل، ويمنح وقته للجميع دون تبرم، مؤمناً بأن استماع المسؤول للمواطن هو نصف الحل، ويدرك تماماً أن خلف كل ملف إداري قصة إنسانية وكرامة يجب أن تُصان. وهذا المقال ليس مجرد كلمات تُصاغ للإشادة، فخريبكة وأهلها لا يجاملون في مثل هذه الأمور، بل يعرفون الرجل عن قرب ولمسوا في تعامله الصدق وفي جهده التجرد. إنها شهادة في حق رجل أعاد للمرفق العمومي هيبته المقترنة بالتواضع، وأثبت أن رجل السلطة والعمل الإداري يمكن أن يكون سنداً وقريباً من الجميع، فكُل التقدير لكل من يعمل في صمت ويترك أثره في قلوب الناس قبل الأوراق، مع خالص التمنيات بالتوفيق والسداد للأستاذ مصطفى حصار في مواصلة أدائه لمهامه النبيلة لخدمة البلاد والعباد تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.