الأحداث الوطنية

جراح الأسنان وعقدة صفة الطبيب مان


تزاول مهنة جراحة الأسنان طبقا للظهير الشريف رقم 1.59.367 الصادر في 21 من شعبان 1379 (19 فبراير 1960) ينظمها بمعية الصيادلة والعقاقيريين والقوابل ومنظمة بهيأة بقانون 07.05 وغير مقننة الى يومنا هذا، اللهم مقترح القانون المنظم لمهنة جراحة الأسنان المقترح من قبل فريق العدالة التنمية الذي سعى جاهدا لتقنين العشوائية ببنود متطاولة على مجموعة من التخصصات كالطب وصناعة الأسنان ، فعقدة الطبيب تظهر جليا في هدا المقترح من تحويل جراح الأسنان الى طبيب أسنان علما ان الاطباء مقيدين بالهيأة الوطنية للطبيبات والأطباء وينظمها القانون 12.08 وتضم الاطباء العامون والأطباء المتخصصون ولامكان لجراحة الأسنان داخل هدة الهيأة و الطبيب الوحيد المقيد بهذه الهيأة هو المتخصص في جراحة الفكين والوجه ، فجراحة الأسنان هي أيضا مهنة نبيلة تتطلب تكوينا جامعيا منفصلا عن الطب والصيدلة و تتفرع منها عدة تخصصات وصلت الى تسعا :

…Santé dentaire publique
Endodontie,Chirurgie buccale et maxillofaciale,Médecine et pathologie buccales ,Radiologie buccale et maxillofaciale
,Orthodontie et orthopédie dentofaciale,Dentisterie pédiatrique,Parodontie,
Prosthodontie………………..
إلا ان عقدة الطبيب تلاحق مجموعة من الممارسين بل تعدتها الى الترامي على تخصصات نفس الفئة لبعضها البعض فأصبحنا نجد في معظم اللوحات الإشهارية لجراحي الأسنان صفة الطبيب والجراحة والتعويض والزرع والتقويم …وغيرها. وهي تخصصات تتطلب تكوينا مابين سنتين الى 3 سنوات حسب التخصص بعد الماستر المحصل عليه في دكتوراه طب الأسنان.
،كما ان قانون أخلاقيات المهنة يمنع مثل هده الممارسات بحيث يجب ان تحمل اللوحة اسم ولقب الدكتور والديبلوم المحصل عليه ومصدره ورقم الهاتف فقط ،ومن الأدوار المنوطة بالهيأة الوطنية لجراحي الأسنان ردع المخالفين لأخلاقيات المهنة إلا أنها عوض ذلك تتستر على هذه الممارسات بل ونجد حتى بعض منتسبي ثمتيليات جراحي الأسنان يقعون في نفس الخطأ المهني وعوض تنظيف البيت الداخلي من العشوائية وهدا هو الدور الحقيقي للهيأة لجأت سابقا الى التهجم على الشعبة الجديدة (la denturologie )في قطاع الأسنان المقننة عالميا والمرخصة حاليا بالمغرب كسابقة بناء على التوجهات الملكية والقوانين الجاري بها العمل دون وجه حق وهذا ان دل على شيء إنما يدل على الرغبة الجامحة لأحتكار قطاع صحة الأسنان من قبل جهة واحدة وحرمان المواطن المغربي من حقه الدستوري في أختيار المعالج المتخصص .وتبقى عدة أسئلة في هدا الاتجاه دون أجوبة كمن يحمي المواطن المغربي من تجاوزات ومخالفات أهل الدار لأخلاقيات المهنة؟ وهل هيأة الطبيبات والأطباء على علم بمقترح القانون الذي يمنح صفة الطبيب لغير الأطباء؟ وهل مرمموا الأسنان على علم بإيجاز مزاولة مهنة ترميم الأسنان من قبل جراحي الأسنان في هدا المقترح ؟ولو انه حاليا تتم ممزاولة مهنة ترميم الاسنان بعيادات ومصحات الأسنان دون وجه حق في ترامي واضح على مهنة مستقلة مؤطرة بجمعية وبإدن مزاولة من طرف الأمانة العامة للحكومة وخرق سافر للقانون مما يكلف الدولة خسارات مهمة بسبب التهرب الضريبي وإفلاس مختبرات الأسنان المختصة في صناعة الأسنان ،فمتى تتدخل الدولة لمحاربة عشوائيات أهل الدار بقلب الدار بدل قبول مقترح قانون سينظمها بأمتياز بالتطاول على إختصاصات الغير ويفتح أبوابا للتهرب الضريبي على مصراعيه .
بقلم وفاء وادرزان