الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

زاكورة.. لقاء تشاوري موسع لتدارس استراتيجية تدبير الموارد المائية وتأهيل القطاع الفلاحي

IMG-20261014-WA0050

 

زاكورة | مروان قراب

 

شكل اللقاء التشاوري حول استراتيجية الفلاحة بإقليم زاكورة، مناسبة لتدارس الاستراتيجية الفلاحية وسبل ترشيد وتدبير الموارد المائية بالإقليم.

وشهد هذا اللقاء، الذي ترأسه عامل إقليم زاكورة، السيد محمد علمي ودان، مشاركة وازنة لمختلف المتدخلين والفاعلين المؤسساتيين، يتقدمهم مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بورزازات، والمدير الجهوي للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان (ANDZOA)، إلى جانب ممثلي وكالتي الأحواض المائية لدرعة-واد نون، وكير-زيز-غريس، بحضور كل من رئيس المجلس الإقليمي لزاكورة، ونائب رئيس مجلس جهة درعة-تافيلالت، فضلا عن ممثلي الجماعات الترابية، والمهنيين، والفلاحين، وفعاليات المجتمع المدني.

وفي كلمة توجيهية بالمناسبة، أكد عامل الإقليم أن هذا اللقاء التشاوري يأتي مع انطلاق الموسم الفلاحي لفتح نقاش عقلاني ومسؤول حول مستقبل الفلاحة بالمنطقة.

وشدد السيد علمي ودان على أن الرهان الأساسي يرتكز على حماية الفلاح الصغير وضمان ديمومة الواحات للأجيال القادمة، مبرزا أن زاكورة عانت طويلا من إشكالية ندرة المياه، مما يفرض عدم الركون إلى قرارات أحادية بل التوجه نحو حوار يتبنى الحقيقة المجردة والتوافق على حلول استراتيجية منصفة تأخذ بعين الاعتبار الإكراهات المائية الحقيقية وتصون حق الساكنة في الماء الشروب والعيش الكريم.

وفي تصريح لجريدة قصبة نيوز، أكد مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بورزازات، السيد عبد العزيز آيت مبيريك، أن اللقاء التشاوري بزاكورة يشكل محطة أساسية لتقييم الوضعية الفلاحية بالإقليم وتدارس سبل تنزيل استراتيجية فلاحية مستدامة تراعي الإكراهات المناخية وتوالي سنوات الجفاف.

وأوضح آيت مبيريك أن مصالح المكتب معبأة لمواكبة الفلاح الصغير ودعم برامج تأهيل الواحات التقليدية، وتحديث شبكات الري والتحول نحو السقي الموضعي لترشيد استعمال المياه الجوفية، مشددا على ضرورة الملاءمة بين الأنشطة الزراعية الممارسة والقدرات المائية الفعلية للأحواض المائية بالإقليم.

من جانبها، شددت رئيسة الجمعية النسائية للتنمية والتعاون بزاكورة، السيدة لطيفة العلوي، على الدور المحوري الذي تضطلع به المرأة القروية والواحية في استدامة النشاط الفلاحي واستقرار الساكنة بالمنطقة.

ودعت العلوي، في تصريح مماثل، إلى تعزيز الدعم الموجه للمشاريع والتعاونيات النسوية، وتمكين النساء والشباب من آليات الاقتصاد التضامني وتثمين المنتجات المجالية كالتمور والأعشاب الطبية والعطرية، بما يضمن خلق فرص شغل قارة ومواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية التي تشهدها واحات درعة.

وعرف اللقاء تقديم عروض تقنية مفصلة من طرف المصالح المعنية، حيث استعرض مسؤولو المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي الوضعية الهيدرولوجية والمائية بالإقليم.

وأبرزت المعطيات المقدمة أن إقليم زاكورة يمتد على مساحة إجمالية تصل إلى 22 ألف كيلومتر مربع، وتناهز مساحته المسقية 63 ألف هكتار، بينما يسجل معدل تساقطات مطرية محدودا يبلغ 65 ملم سنويا.

كما تم الوقوف على وضعية حقينات السدود الرئيسية الثلاثة المزودة للمنطقة (أكدز، والمنصور الذهبي، والسلطان مولاي علي الشريف)، والتي تبلغ طاقتها الاستيعابية الإجمالية نحو مليار متر مكعب، إلى جانب تشخيص وضعية الفرشات المائية غير المترابطة هيدروجيولوجيا (الفيجة، والمعيدر، وواحات درعة).

وأفادت العروض بأن الحاجيات المائية الإجمالية تناهز 370 مليون متر مكعب، في حين لا تتعدى الموارد السطحية المتاحة 91 مليون متر مكعب،والمياه الجوفية المتجددة نحو 130 مليون متر مكعب، وهو ما يفرز عجزا مائيا سنويا يقارب 20 مليون متر مكعب يستنزف من المخزون الجوفي الاستراتيجي غير المتجدد.