الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

عبد العزيز باريك يطلق قنبلته السياسية من البرلمان «اكسروا المستحيل» لا تتركوا السياسة رهينة الوجوه نفسها!

Screenshot_20261014-214927

 

 

بقلم/ سيداتي بيدا

من قلب المؤسسة التشريعية، اختار البرلماني عن دائرة ميدلت، عبد العزيز باريك، توجيه رسالة سياسية مباشرة تتحدى منطق العزوف والاستسلام، واضعاً الشباب المغربي أمام سؤال حارق: هل يواصلون الوقوف على هامش المشهد السياسي، أم يقتحمون ساحته للمساهمة في صناعة القرار وانتزاع حقهم في التغيير؟

باريك، الذي استحضر تجربته بعبارة «كسر باب المستحيل»، لم يكتف بالدعوة إلى المشاركة السياسية، بل شدد على ضرورة تحويل المبادرات الفردية إلى قوة اقتراح وترافع، في واقع لا يخلو من التعقيدات والتشابكات التي تجعل الوصول إلى مواقع التأثير مهمة شاقة، لكنها ليست مستحيلة.

وخلال تصريح لإحدى الصحف الإلكترونية، على هامش الجلسة العامة المنعقدة بعد زوال الأربعاء، والمخصصة لانتخاب نواب رئيس مجلس النواب ورؤساء اللجان الدائمة، وجّه البرلماني الأنظار إلى القضايا التي تعيشها المناطق التي يمثلها، معتبراً أن السياسة الحقيقية لا تقاس فقط بحجم الشعارات المرفوعة، وإنما بقدرتها على ملامسة هموم المواطنين والدفاع عن مطالبهم داخل المؤسسات.

وفي نبرة تحمل انتقاداً ضمنياً لتهميش التفاصيل اليومية في النقاش العام، أكد باريك أن ما يبدو قضية صغيرة قد يخفي وراءه اختلالات أعمق، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالتفاوتات المجالية وضعف الإنصاف في توزيع ثمار التنمية. فالمطالب المحلية، وفق هذا المنظور، ليست ملفات هامشية يمكن تأجيلها، بل قضايا ترتبط مباشرة بكرامة المواطنين وحقهم في الاستفادة من فرص التنمية.

وشدد البرلماني عن حزب الوحدة والديمقراطية على أن الانشغال بهذه الملفات لا يتعارض مع الدفاع عن الديمقراطية باعتبارها القضية الكبرى، بل يشكل أحد الاختبارات الحقيقية لقدرة المؤسسات على الاستجابة لانتظارات المواطنين. كما أشار إلى أنه سيعود إلى هذه القضايا خلال الجلسات المقبلة، بما يعكس استمرار الترافع بشأنها داخل البرلمان.

لكن الرسالة الأكثر وضوحاً في مواقف باريك كانت موجهة إلى الشباب: لا تجعلوا تعقيدات الواقع السياسي حكماً نهائياً على طموحاتكم، ولا تسمحوا لصعوبة الطريق بأن تتحول إلى مبرر للانسحاب. فقد دعا إلى تشجيع كل مبادرة تسعى إلى التغيير وإيصال الصوت، رغم ما وصفه بتشابك الواقع السياسي وتعقيده.

وفي تطور سياسي موازٍ، كشف باريك أن تحالف اليسار عرض عليه الانضمام إلى مجموعته النيابية بمجلس النواب، مؤكداً أنه لم يحسم بعد موقفه من هذا العرض، وهو ما يضيف عنصراً جديداً إلى مسار تموقعه داخل المؤسسة التشريعية.

وبين دعوة الشباب إلى اقتحام السياسة والتشديد على قضايا الانصاف المجالي وانتظار قراره بشأن عرض تحالف اليسار يضع باريس المشاركة السياسية امام امتحان الفعل لا الكلام فاما ان تتحول المطالب الى قوة اقتراح ومحاسبة وارتفع واما ان يظل العزوف مساحة فارغة تتسع كلما تراجع الشباب عن ممارسة حقهم في التأثير .