الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

فاطمة تامولايت صوت جديد يتالق في سماء فن الروايس

IMG-20260727-WA0101

محمد بوسعيد

 

في لحظة امتزج فيها عبق التراث بروح الشباب، خطفت الفنانة الشابة فاطمة تامولايت الأنظار خلال مشاركتها في السهرة الافتتاحية للمهرجان الوطني لفن الروايس في دورته 14 , المنظم من قبل المديرية الجهوية للثقافة لجهة سوس ماسة،حيث بصمت كواحدة من الأسماء الصاعدة التي تستحق المتابعة في الساحة الفنية الأمازيغية تعد على غد مشرف في الساحة الفنية لتحمل مشعل فن ترويسا العريق .

 

هذا ومنذ اعتلائها منصة الغناء ، استطاعت فاطمة تامولايت أن تفرض حضورها بثقة كبيرة، مستندة إلى خامة صوتية مميزة وإحساس فني صادق، جعل الجمهور يتفاعل معها بكل حب ووئام، في لوحة فنية جسدت استمرارية هذا الفن الأصيل عبر الأجيال يربط الماضي بالحاضر.

 

ولعل من أجمل اللحظات التي عاشها الجمهور، تلك التي اردف فيها مقدم الحفل الاعلامي ابراهيم بومليك فوف منصة المهرجان: “اليوم نعيش ميلاد رايسة جديدة سيكون لها شأن كبير في مستقبل فن الروايس.” وهي عبارة لخصت الانطباع الذي تركته الفنانة الشابة لدى الجمهور الحاضر بكثافة ، ورسخت قناعة بأن الساحة الفنية الأمازيغية تستقبل اليوم صوتًا واعدًا يحمل كل مقومات التألق والنجاح.

 

فاطمة تامولايت لم تقدم مجرد وصلات غنائية، بل قدمت رسالة وفاء لفن الروايس، وأثبتت أن هذا الموروث الثقافي العريق ما زال قادرًا على إنجاب أصوات جديدة تؤمن بالأصالة، وتعمل على حمل مشعل الرواد نحو المستقبل.

 

ومع كل إطلالة، أكدت أن الموهبة الحقيقية لا تحتاج إلى سنوات طويلة حتى تفرض نفسها، بل يكفي أن تجتمع قوة الصوت، وصدق الإحساس، واحترام التراث، حتى يولد نجم جديد يشق طريقه بثبات.

 

ولعل مشاركتها في افتتاح مهرجان وطني بحجم المهرجان الوطني لفن الروايس، ليست سوى بداية لمسار فني واعد، قد يحملها في السنوات المقبلة إلى مصاف أبرز الرايسات الشابات، خاصة إذا واصلت العمل بنفس الجدية والشغف اللذين ظهرا بوضوح في أولى خطواتها فوق هذه المنصة الكبيرة.

 

إنها بداية تبعث على التفاؤل، ورسالة تؤكد أن فن الروايس سيظل متجددًا بأبنائه وبناته، وأن المستقبل يحمل الكثير للأصوات الشابة التي تؤمن بأن الحفاظ على التراث يبدأ بإتقانه، ثم الإبداع في تقديمه للأجيال الجديدة.