
محمد بوسعيد
نظمت جمعية تايوغت للثقافة والتنمية الاجتماعية بمدينة إنزكان يوم السبت 25 يوليوز الجاري ، حفل توقيع كتاب ” ءازوان ن روايس : قرن من الموسيقى و الغناء “، للمؤلفين محمد بايري ،إبراهيم أوبرني ،محمد بالمجروف ، حسن ريشات و إبراهيم أيت شرغين .
هذه الباكورة الأدبية و الفنية التي تضم 180 صفحة ، كتبت بالأحرف الثالثة : العربي اللاتيني ،تيفناغ وباللغة الموسيقى ” النوطات ،تناولت بالدرس و التحليل مرحلة ظهور الرايسات في العشرينات ومدى انتعاشهن . حيث سجلت الرايسة عبوش تماسيت [ عائشة الماسية ] ، أغنيها ضمن مجموعة الروايس ،لتسبق بذلك الحاج بلعيد في هذا الميدان .
ليسافر الكتاب بالقارئ ،إلى عوالم ظهور الرايسات حلال السبعينات بتقديم عروضهن للعموم إلى جانب الروايس في الحفلات الخاصة و المناسبات والأعياد الوطنية ، فظهرت الفرق المختلطة وبرزت تدريجيا مجموعات غنائية تقودها الرايسات وتضم أمهر الروايس العازفين .بيد أن في هذه المرحلة لا يزال صوت الرايسة محتشما مبحوحا وظل محجوبا من قبل الرجل ،الذي ينتج في الغالب خطابها ،ونادرا ما نجد قصيدة تعبر بصدق عن مشاعر المرأة ووضعها وألأمها و أمالها ،لكون معظم أغاني الرايسات قذ نظمها الرجال بطلب منهن .
ليبحر المؤلفين بالحضور ،إلى القيمة التاريخية و اللغوية و الأدبية لأغاني الرايسات ،وأخرى موسيقية و فنية التي تعد الأساس ،باعتبار هذا الصنف الفني هو فن إنساني له لغة واحدة ،يحتاج إلى التوثيق الفني الدقيق بالنوطة الموسيقية التقليدية الأصيلة الأمازيغية .حيث وثق لمجموعة من الأعلام الرايسات ،نظير فاطمة تاكورامت ،فطومة تالكرشت ،رقية صفية ءولت تلوات ،رقية ءولت ورزازات ،خدوج تاوريكت ،الرايسة مباركة ، فاطمة بلعيد ،الرايسة باضا ، فاطمة تاتيكيت وحادا بنت عمر ، اللائي ينتمين إلى بداية القرن العشرين حتى منتصفه .

