بقلم: حبيل رشيد
لم يعد إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية بالمملكة المغربية يندرج ضمن دائرة الاختيارات التدبيرية الظرفية أو البرامج الحكومية ذات الأفق المحدود، وإنما ارتقى إلى مصاف الأوراش البنيوية ذات الامتداد الاستراتيجي، باعتباره أحد المرتكزات الجوهرية لإعادة تشكيل البنية المؤسساتية للدولة وفق مقاربة تستند إلى الحكامة العمومية الحديثة، وإلى متطلبات التدبير الاستراتيجي للمرفق العام، وإلى مقتضيات العقلنة التدبيرية التي تجعل من النجاعة والفعالية والاستدامة محددات مركزية في صناعة القرار العمومي. ومن هذا المنطلق، جاء القانون الإطار رقم 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية ليؤسس لتحول معياري عميق، يعيد صياغة العلاقة بين الدولة ومؤسساتها على أساس تعاقدي، ويؤطر الانتقال من نموذج التدبير التقليدي إلى نموذج التدبير المرتكز على النتائج، ويكرس فلسفة جديدة قوامها المأسسة، والامتثال، والالتقائية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى بناء قطاع عام أكثر تنافسية، وأشد قدرة على الاستجابة للتحولات الاقتصادية والاجتماعية والمالية.
إن القراءة المتأنية لفلسفة القانون الإطار رقم 50.21 تكشف أن المشرع المغربي لم يكن بصدد تعديل بعض المقتضيات التنظيمية المرتبطة بالمؤسسات والمقاولات العمومية، وإنما كان بصدد إعادة بناء المنظومة المؤسساتية للدولة وفق هندسة قانونية وإدارية جديدة، قوامها تجاوز التمركز الوظيفي، والحد من التضخم المؤسساتي، وتصفية مظاهر التداخل الاختصاصي، وإرساء نموذج تدبيري قوامه التكامل المؤسساتي والتناسق الوظيفي والتدبير الاستشرافي للمخاطر. فالإصلاح، في جوهره، لا يقاس بعدد النصوص القانونية الصادرة، وإنما بمدى قدرتها على إحداث التحول البنيوي داخل النسق الإداري، وإعادة إنتاج ثقافة مؤسساتية قادرة على تحويل الموارد إلى قيمة مضافة، والاعتمادات المالية إلى مؤشرات أداء، والاختصاصات القانونية إلى نتائج قابلة للقياس والتقييم.
وقد أبانت التجارب المقارنة أن المؤسسات العمومية التي تفتقد إلى منظومة حكامة متكاملة تتحول تدريجيا إلى هياكل تنظيمية مثقلة بالبيروقراطية، متضخمة من حيث الاختصاصات، محدودة من حيث المردودية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الكلفة التدبيرية، وتراجع القدرة الاستثمارية، وإضعاف الأثر الاقتصادي والاجتماعي للسياسات العمومية. لذلك، فإن الإصلاح الذي جاء به القانون 50.21 لا يستهدف المؤسسة في بعدها الشكلي، وإنما ينفذ إلى بنيتها الوظيفية، وآليات اشتغالها، ومساطر اتخاذ القرار داخلها، وكيفيات تدبير مواردها البشرية والمالية، ومحددات علاقتها بالدولة باعتبارها مساهمًا استراتيجيًا لا مجرد سلطة وصاية تقليدية.
ولعل أبرز ما يميز هذا القانون هو انتقاله من منطق الرقابة الإدارية الكلاسيكية إلى منطق الحكامة المؤسسية الشاملة، التي تتأسس على منظومة متكاملة من المبادئ، في مقدمتها الاستقلالية التدبيرية المقترنة بالمساءلة، والشفافية المقرونة بالإفصاح، والفعالية المقرونة بالتقييم الدوري، والنجاعة المقترنة بالعقود البرامجية، وهي جميعها مرتكزات تستند إلى ما أصبح يعرف في الفقه الإداري الحديث بمفهوم “الحكامة التحويلية”، التي تجعل المؤسسة العمومية فاعلا اقتصاديا واستراتيجيا يخضع لمنطق الأداء والامتثال، وليس فقط لمنطق الشرعية القانونية.
وفي السياق ذاته، جاءت مدونة الممارسات الجيدة لحكامة المؤسسات والمقاولات العمومية، المصادق عليها بموجب المرسوم رقم 2.24.249 الصادر في 24 أبريل 2025، لتجسد الامتداد التنفيذي للقانون الإطار رقم 50.21، حيث انتقلت بالحكامة من مستوى المبادئ العامة إلى مستوى الآليات الإجرائية، واضعة بين يدي المؤسسات العمومية مرجعًا معياريًا موحدًا يؤطر تشكيل الأجهزة التداولية، ويحدد قواعد اشتغالها، ويرسم ضوابط التدقيق الداخلي، وتدبير المخاطر، والامتثال التشريعي، وتدبير تضارب المصالح، والتخطيط الاستراتيجي، والتقييم المستمر، بما ينسجم مع أحدث المرجعيات الدولية في مجال الحكامة المؤسساتية.
ولا يخفى أن القيمة المضافة لهذه المدونة لا تكمن فقط في طبيعتها التنظيمية، وإنما في قدرتها على إرساء ثقافة مؤسساتية جديدة، قوامها الانتقال من التدبير الارتجالي إلى التدبير المؤسس على الاستباق، ومن الرقابة اللاحقة إلى الرقابة المندمجة، ومن منطق الوسائل إلى منطق الأثر، ومن التركيز على سلامة الإجراءات إلى تقييم جودة المخرجات. فالحكامة، في بعدها الحديث، لم تعد ترتبط فقط باحترام النصوص القانونية، وإنما أصبحت تقاس بقدرة المؤسسة على خلق القيمة العمومية، وتحقيق الكفاءة الاقتصادية، وتعزيز الثقة المؤسساتية، وترسيخ المشروعية التدبيرية، وهي مفاهيم أصبحت تشكل اليوم جوهر المدرسة الحديثة في الإدارة العمومية.
لقد أدرك المشرع المغربي، وهو يصوغ أحكام القانون الإطار رقم 50.21، أن أعطاب المؤسسات والمقاولات العمومية لا ترتبط بندرة الإمكانيات أو محدودية الموارد بقدر ما ترتبط باختلالات الحكامة، وبضعف النسق التدبيري، وبغياب التمفصل الوظيفي بين أجهزة التقرير والتنفيذ والمراقبة، وهو ما يفسر إفراد باب كامل لحكامة المؤسسات والمقاولات العمومية، باعتبارها القاعدة المعيارية التي تنتظم حولها مختلف الإصلاحات الأخرى. فالحكامة، في فلسفة هذا القانون، ليست مبدأً تجميليًا يضفي بعدًا أخلاقيًا على التدبير الإداري، وإنما تشكل بنية قانونية ومؤسساتية متكاملة، تؤطر آليات صناعة القرار، وتعيد توزيع الاختصاصات، وتؤسس لمنظومة متماسكة من المسؤوليات المتقابلة، بما يضمن الانسجام بين السلطة والالتزام، وبين الاستقلالية والمساءلة، وبين التدبير والمحاسبة.
وفي هذا الإطار، رسخ القانون فلسفة العقلنة المؤسساتية، التي تقوم على إعادة تشكيل الخريطة المؤسساتية للدولة وفق محددات النجاعة والفعالية، من خلال اعتماد آليات التجميع، والإدماج، والتحويل، والحل، والتصفية، وهي جميعها أدوات قانونية تروم القضاء على التكرار الوظيفي، والازدواجية التدبيرية، والتنازع الاختصاصي الذي ظل، لعقود طويلة، يستنزف الموارد العمومية ويحد من مردودية الاستثمار العمومي. فالمؤسسة العمومية، وفق التصور الجديد، لم تعد تقاس بأهميتها الرمزية أو بتاريخ إحداثها، وإنما بقدرتها على إنتاج القيمة العمومية، وتحقيق الأثر التنموي، وتعبئة الموارد، والمساهمة في تعزيز التنافسية الاقتصادية للمملكة.
ومن هذا المنظور، أصبح التقييم الدوري أحد المرتكزات الجوهرية للإصلاح، باعتباره آلية لتقويم السياسات العمومية، وقياس مدى ملاءمة المهام المسندة إلى المؤسسات والمقاولات العمومية مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وهو توجه ينسجم مع المدرسة الحديثة في التدبير العمومي، التي انتقلت من الرقابة الشكلية على مشروعية القرارات إلى الرقابة الموضوعية على نجاعة النتائج. فالغاية لم تعد تنحصر في التأكد من سلامة الإجراءات، وإنما أصبحت تمتد إلى تحليل المردودية، وقياس الكفاءة، واستشراف المخاطر، وتقويم الأثر الاقتصادي والاجتماعي والمالي لكل تدخل عمومي.
كما أن المقاربة التعاقدية التي جاء بها القانون الإطار رقم 50.21 تشكل إحدى أهم دعامات الحكامة الحديثة، إذ أرسى المشرع نظام العقود-البرامج باعتبارها أداة قانونية لتحديد الالتزامات المتبادلة بين الدولة والمؤسسات والمقاولات العمومية، وضبط الأهداف الاستراتيجية، والمؤشرات الكمية والنوعية، وآليات التتبع والتقييم، وهو ما يمثل انتقالًا نوعيًا من منطق الوصاية الإدارية إلى منطق الشراكة المؤسساتية المبنية على الأداء. ويترتب عن ذلك تكريس ما يعرف في الفقه الإداري المقارن بمبدأ التدبير بالنتائج، الذي يجعل المسؤول العمومي ملتزمًا بتحقيق مؤشرات محددة، قابلة للقياس والمراقبة، بعيدًا عن منطق التدبير القائم على الوسائل وحدها.
ولم يغفل المشرع جانب الحكامة المالية، إدراكًا منه أن سلامة التدبير الإداري تظل رهينة بسلامة التدبير المالي. لذلك، عمل على تعزيز منظومة المراقبة المالية للدولة، وإعادة توجيهها نحو نموذج أكثر نجاعة، يرتكز على المراقبة البعدية، والتدقيق المبني على المخاطر، وتعزيز الرقابة الداخلية، وتطوير منظومات الافتحاص، بما يسمح بالانتقال من الرقابة الزجرية إلى الرقابة الوقائية والاستباقية. وتنسجم هذه الفلسفة مع المرجعيات الدولية في مجال التدبير العمومي، التي تجعل من الرقابة أداة لتحسين الأداء، لا مجرد وسيلة لرصد الاختلالات بعد وقوعها.
وفي السياق ذاته، يبرز الدور المحوري الذي تضطلع به الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، باعتبارها الفاعل المؤسساتي المكلف بتأطير سياسة الدولة المساهمة، وتنسيق عمليات إعادة الهيكلة، وتتبع الحكامة، ومواكبة تنفيذ الاستراتيجيات القطاعية، بما يحقق الانسجام بين مختلف مكونات المحفظة العمومية. ويعكس إحداث هذه الوكالة انتقال الدولة من منطق التدبير القطاعي المجزأ إلى منطق القيادة الاستراتيجية الموحدة، وهو تحول يعزز الالتقائية المؤسساتية، ويرفع من كفاءة اتخاذ القرار، ويكرس وحدة الرؤية في تدبير الاستثمارات العمومية.
إن الرهان الحقيقي الذي يحمله القانون الإطار رقم 50.21 لا يقف عند حدود إعادة تنظيم المؤسسات والمقاولات العمومية، وإنما يتجاوز ذلك إلى إرساء نموذج جديد للإدارة الاقتصادية للدولة، قوامه الحكامة الاستراتيجية، والقيادة المؤسساتية، والاستباقية التدبيرية، وهي مرتكزات تؤسس لما أصبح يعرف في الأدبيات الإدارية الحديثة بـ الحوكمة العمومية متعددة المستويات، التي تقوم على التكامل بين مختلف الفاعلين العموميين، وتوحيد الرؤى القطاعية، وتعزيز الالتقائية في إعداد السياسات العمومية وتنفيذها وتقييمها. فالإصلاح المؤسسي لم يعد يقاس بعدد النصوص القانونية أو كثافة البنيات التنظيمية، وإنما بمدى قدرة هذه البنيات على خلق قيمة عمومية مستدامة، وتحقيق التوازن بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، وبين متطلبات الاستثمار العمومي ومقتضيات الانضباط المالي.
ومن هذا المنطلق، جاءت مدونة الممارسات الجيدة لحكامة المؤسسات والمقاولات العمومية لتشكل الإطار المرجعي الذي يؤطر السلوك المؤسساتي، ويحدد قواعد اشتغال الأجهزة التداولية، ويكرس مبادئ الشفافية، والنزاهة، والحياد، والإفصاح، والامتثال، وتدبير المخاطر، والرقابة الداخلية، والافتحاص، وتقييم الأداء. ولم تعد هذه المبادئ مجرد التزامات أخلاقية، وإنما أصبحت التزامات معيارية تفرض على كل مؤسسة عمومية أن تعيد النظر في بنيتها التنظيمية، وفي أنظمة القيادة، وفي آليات اتخاذ القرار، وفي منظومة تدبير مواردها البشرية والمالية، بما ينسجم مع متطلبات الحكامة الرشيدة ومعايير الجودة المؤسساتية.
كما أن المدونة كرست مفهوم الامتثال المؤسساتي باعتباره أحد الأعمدة الحديثة للحكامة، وهو مفهوم يتجاوز مجرد احترام النصوص القانونية، ليشمل بناء منظومة داخلية قادرة على الوقاية من المخاطر القانونية والمالية والأخلاقية، وتعزيز ثقافة المسؤولية، وترسيخ أخلاقيات المرفق العام، وإرساء ضوابط صارمة لتدبير حالات تضارب المصالح، وحماية نزاهة القرار الإداري من كل تأثير قد يمس استقلاليته أو موضوعيته. وهو ما يجعل الحكامة منظومة متكاملة تتداخل فيها الأبعاد القانونية والتنظيمية والمالية والأخلاقية، في إطار رؤية نسقية تعتبر المؤسسة العمومية وحدة إنتاج للقيمة العمومية قبل أن تكون جهازًا إداريًا.
ومن أبرز المستجدات التي تعزز هذا التوجه، اعتماد علامة “جيد” باعتبارها آلية تحفيزية تروم تثمين المؤسسات والمقاولات العمومية التي تنجح في إرساء أفضل ممارسات الحكامة. وتكتسي هذه العلامة أهمية خاصة لأنها تنقل الإدارة العمومية من منطق الإلزام القانوني إلى منطق التنافس المؤسساتي، حيث يصبح تحسين الأداء خيارًا استراتيجيًا لتحقيق التميز، لا مجرد استجابة لالتزامات تنظيمية. كما أنها تؤسس لثقافة التحسين المستمر، التي تعد إحدى الركائز الأساسية لنظم الجودة الحديثة، وتجعل من التقييم الدوري، والتقويم الذاتي، والافتحاص المؤسساتي أدوات لتطوير الأداء، لا وسائل للعقاب أو الزجر.
غير أن تحقيق الأهداف التي رسمها القانون الإطار رقم 50.21 ومدونة الممارسات الجيدة يظل رهينًا بتوافر جملة من الشروط الموضوعية، وفي مقدمتها الاستثمار في الرأسمال البشري، وتأهيل القيادات الإدارية، وإرساء ثقافة مؤسساتية تؤمن بالإصلاح، وتستوعب فلسفة التدبير العمومي الحديث. فالنصوص القانونية، مهما بلغت درجة إحكامها، تبقى محدودة الأثر إذا لم تجد إدارة تمتلك الكفايات التقنية، والخبرة التدبيرية، والقدرة على استيعاب التحولات المتسارعة التي يعرفها علم الإدارة العمومية. كما أن نجاح الإصلاح يقتضي تعزيز الرقمنة، وتطوير منظومات المعلومات، واعتماد مؤشرات دقيقة لقياس الأداء، وربط التمويل العمومي بمستوى الإنجاز، حتى يصبح تقييم المؤسسات قائمًا على النتائج المحققة، لا على حجم الاعتمادات المرصودة لها.
ومن جهة أخرى، فإن الحكامة الحديثة تقتضي ترسيخ مبدأ التشاركية المؤسساتية، من خلال فتح قنوات الحوار والتنسيق بين سلطات الوصاية، والأجهزة التداولية، وأجهزة الرقابة، والوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة، بما يضمن توحيد الرؤية، وتفادي تضارب الاختصاصات، وتحقيق الانسجام في تنزيل الإصلاحات. فالتدبير العمومي المعاصر يقوم على منطق الشبكات المؤسساتية، لا على منطق الجزر الإدارية المنعزلة، وهو ما يفرض إعادة بناء العلاقات بين مختلف الفاعلين على أساس التعاون والتكامل وتبادل الخبرات.
وخلاصة القول، فإن القانون الإطار رقم 50.21 يشكل تحولًا نوعيًا في مسار تحديث الإدارة العمومية المغربية، لأنه لم يكتف بإعادة تنظيم المؤسسات والمقاولات العمومية، وإنما وضع أسسًا جديدة لحكامة تستند إلى الرشادة التدبيرية، والامتثال المعياري، والنجاعة المؤسساتية، والاستدامة المالية، والمساءلة القائمة على النتائج. كما أن مدونة الممارسات الجيدة جاءت لتمنح هذا الورش بعدًا عمليًا، من خلال توحيد قواعد الحكامة، وتعزيز الشفافية، وإرساء آليات الرقابة والتقييم، بما يجعل المؤسسة العمومية أكثر قدرة على مواكبة التحولات الاقتصادية، وأكثر استعدادًا للاستجابة لمتطلبات الاستثمار والتنمية، وأكثر التزامًا بخدمة الصالح العام.
ومن ثم، فإن مستقبل المؤسسات والمقاولات العمومية لن يتحدد بوفرة الإمكانيات أو اتساع الاختصاصات، وإنما بمدى نجاحها في استيعاب فلسفة الحكامة التي جاء بها القانون 50.21، وتحويلها من مقتضيات تشريعية إلى ممارسة مؤسساتية يومية، تؤمن بأن جودة القرار، ورصانة التدبير، وحسن استثمار المال العام، هي الدعائم الحقيقية لدولة حديثة، قادرة على تحقيق التنمية، وتعزيز الثقة، وترسيخ مشروعية الأداء قبل مشروعية الاختصاص، وهي الغاية التي يتوخاها كل إصلاح مؤسسي يسعى إلى بناء إدارة عمومية أكثر كفاءة وشفافية واستدامة.

