الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

حسنية أكادير بين منطق الإنتصار وواقع التشرد العنيد !

IMG-20260930-WA0072

 

عاد فريق حسنية أكادير من مباراته الأولى, خلال أولى دورات موسم البطولة الإحترافية 1 2027/2026, بإنتصار ثمين في لقاء ديربي الجنوب أمام الكوكب المراكشي، والذي إحتضنه ملعب الحارثي مساء يوم الأحد الماضي، وآلت نتيجته لصالح الأكاديريين بحصة 2- 3.

النتيجة على أهميتها تضع الفريق الأكاديري أمام مفارقة وأمام درس يلقنه مسؤولو مراكش لنظرائهم السوسيين. فالكوكب أصبح مستغنيا عن لعب مبارياته في ملعب مراكش الكبير، لأنه نجح في الحفاظ علىرن٨ ملعبه التاريخي، ملعب الحارثي الذي أصبح يجري فيه مبارياته الرسمية،بالإضافة إلى أنه يتوفر على ملعب آخر للتداريب هو ملعب الحاج العربي بنمبارك.

مقابل هذا يبدو أن نادي الحسنية إستسلم لمشروع التخلي عن ملعبه التاريخي ملعب الإنبعاث، والذي حصل الفريق السوسي، فوق أرضيته، على لقبين للبطولة الوطنية في عهد الإطار الوطني أمحمد فاخر. فهذه المعلمة أريد لها أن تتحول إلى منتزه، والى فضاء طرد منه الرياضيون، ليستبدل بوهم ملاعب القرب!

وفي ظل هذا الواقع يحكم على الحسنية مجددا بأن تستعد لموسم جديد عنوانه الضياع و التشرد. فبعد مباراة ديربي الجنوب أمام الكوكب ،والتي أجراها، نعيدها مرة أخرى، بملعب الحارثي، سيرحل مجددا الفريق الأكاديري إلى مدينة المحمدية ليستضيف بملعبها، ملعب البشير ضيفه بطل المغرب الماص.

وهكذا تواجه الحسنية موسم تشرد جديد في إنتظار أن تنتهي الأشغال بالمركب الرياضي الحسين مدانيب بتيكوين ، فيما الملعب الكبير يشهد أشغال كبيرة قد تستغرق شهورا عديدة، ولا أمل في أن تجرى فيه مباريات قريبا.

وتبقى الإشارة إلى أن معضلة غياب الملاعب لا تهم أكادير و منطقتها لوحدها، بل تهم كذلك الصاعد الجديد لقسم الكبار إتحاد أمل تزنيت الذي إضطر في ظل غياب ملعب خاص به ومؤهل لأن يستقبل ضيوفه بملعب البشير بالمحمدية، مما فرض عليه الإقامة تقريبا بمدينة الزهور. ليبقى الفريق الوحيد الذي تجاوز هذا العناء هو فريق أولمبيك الدشيرة الذي يبدو أن “نعمة” النزول إلى القسم الإحترافي 2 قد أعفته من محنة التشرد. فخلال الدورة الأولى من مباريات هذا القسم إستقبل الأولمبيك ضيفه فريق أولمبيك خريبكة على أرضية ملعبه أحمد فانا الذي ما زال يخضع حاليا للأشغال، لكن أرضيته ومدرجاته القديمة تجعل الملعب قابلا لإجراء المباريات دون حضور الجمهور الذي غاب عن مباراة أو. خريبكة، والتي تفوق فيها الفريق السوسي بهدف يتيم. لكن عموما من المنتظر أن تنتهي قريبا الأشغال بهذا الملعب، أحمد فانا، ليستقبل بشكل مباريات الأولمبيك.

وفي إنتظار ذلك أصبح الفاعلون الرياضيون، وجمهور الدشيرة عموما، يحمدون الله على “نعمة” النزول التي أراحتهم، وأراحت فريقهم من لعنة التشرد.

ع. أ