غنبوري عبد الواحد/الأحداث الوطنية
لم تكن نتائج
الانتخابات التشريعية بدائرة وادي الذهب مجرد أرقام عابرة في محاضر الاقتراع بل حملت رسالة سياسية واضحة عبرت عنها صناديق الاقتراع بلغة لا تحتاج إلى كثير من التأويل مبارك حمية يتصدر المشهد ب11125صوتاً مبتعداً عن أقرب منافسيه بفارق يقارب 4400 صوت، في نتيجة تعكس حجم الثقة التي حظي بها مرشح حزب الاستقلال لدى شريحة واسعة من الناخبين.
إنه اكتساح انتخابي بكل ما تحمله الكلمة من معنى ونتيجة تضع مبارك حمية في واجهة المشهد البرلماني بمدينة الداخلة بعدما اختارت ساكنة وادي الذهب أن تمنحه ثقتها وأن تراهن على رجل تعرفه من الميدان وتعرف حضوره في مختلف الملفات والقضايا المرتبطة بالمدينة والجهة
مبارك حمية لم يدخل البرلمان من بوابة الشعارات فقط وإنما من بوابة الحضور والترافع والانخراط في قضايا الداخلة وهو ما جعل صورته السياسية مرتبطة، لدى مؤيديه مبارك حمية الرجل الذي يحمل ملفات المدينة إلى المؤسسات ويدافع عنها في اللقاءات والاجتماعات ويجعل من قضايا الساكنة مادة أساسية في حضوره السياسي.
واليوم جاءت صناديق الاقتراع لتمنح هذا المسار زخماً جديداً بعدما حسمت النتيجة لصالحه بأكثر من أحد عشر ألف صوت.
واللافت في هذه النتيجة ليس فقط عدد الأصوات المحصل عليها وإنما حجم الفارق عن أقرب المنافسين بما يجعل النتيجة واحدة من أبرز عناوين الاستحقاق الانتخابي بدائرة وادي الذهب.
لقد قالت ساكنة الداخلة كلمتها واختارت أن تمنح مبارك حمية تفويضا انتخابياً جديدا في رسالة عنوانها الثقة والاستمرارية وانتظار المزيد من الحضور والترافع عن المدينة ومصالحها.
وفي المقابل تستحق ساكنة الداخلة نفسها أن تكون جزءا أساسيا من قصة هذا الانتصار لأنها هي التي صنعت المشهد يوم الاقتراع وهي التي توجهت إلى صناديق التصويت واختارت ممثلها وهي التي منحت هذه النتيجة معناها السياسي والشعبي.
ومن هنا فإن فوز مبارك حمية لا ينبغي أن يقرأ فقط باعتباره انتصارا لشخص أو لحزب بل باعتباره أيضا لحظة احتفاء بمدينة الداخلة وبساكنتها التي عبرت عن إرادتها الانتخابية بوضوح.
وباسم هذا الفوز تبرز أمام مبارك حمية مسؤولية أكبر أن تتحول هذه الثقة الكبيرة إلى مزيد من العمل وأن يصبح الرقم الانتخابي الكبير دافعاً لحضور أقوى تحت قبة البرلمان، وترافع أكثر عن قضايا الداخلة ووادي الذهب، وإنصات أكبر لانتظارات المواطنين.
11,125 صوتا ليست مجرد نتيجة انتخابية… إنها رقم أصبح عنوانا لمرحلة جديدة، وعنوانا لثقة كبيرة وضعتها ساكنة وادي الذهب في مبارك حمية.
وفي ليلة الانتصار يبقى المشهد واضحاً
الداخلة قالت كلمتها ومبارك حمية حصد ثقة صناديقها وحزب الاستقلال احتفل باكتساح انتخابي جعل وادي الذهب يتصدر واجهة المشهد.

