الخميسات – 18 يوليوز 2026
صعّد المكتب الإقليمي لنقابة المتصرفين التربويين
بالخميسات من لهجته تجاه المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، محمّلًا المدير الإقليمي المسؤولية الكاملة عن ما وصفه بـ”استمرار تجاوز الاختصاصات، وتكريس سياسة الإقصاء والاصطفاف”، معتبراً أن هذه الممارسات تنذر بتفاقم الاحتقان داخل الساحة التربوية بالإقليم.
وجاء ذلك في بيان تنديدي أصدره المكتب الإقليمي، عبّر فيه عن استغرابه مما اعتبره إصراراً على إقصاء المتصرفين التربويين من عدد من اللجان والمهام ذات الصلة بتأطير المؤسسات التعليمية، وعلى رأسها لجان تسليم المهام، ولجان التقصي والمواكبة الإدارية والتربوية، فضلاً عن اعتماد آليات للتواصل الإداري خارج المساطر القانونية والتنظيمية، ودون تكليفات رسمية، وهو ما اعتبرته النقابة مساساً بمكانة هيئة المتصرفين التربويين واختصاصاتها القانونية.
وأكد البيان أن هذه الممارسات تتعارض مع مبادئ الحكامة الجيدة والتدبير التشاركي وتكافؤ الفرص، وتكرس، بحسب تعبيره، منطق الإقصاء بدل الشراكة، رغم الالتزامات السابقة التي تم التوصل إليها خلال لقاءات جمعت النقابة بالمدير الإقليمي.
وسجل المكتب الإقليمي كذلك استياءه من تدبير عدد من الملفات الإدارية، من بينها حجب مناصب المسؤولية خلال الحركة الوطنية، وتحديد تاريخ توقيع محاضر الخروج الخاصة بهيئة الإدارة التربوية والتدبير للموسم المقبل بشكل اعتبره البيان تمييزياً، إضافة إلى ربط المشاركة في التكوينات والتأطير بجهات أخرى، في تجاهل، حسب النقابة، للكفاءات المهنية والعلمية التي تزخر بها هيئة المتصرفين التربويين.
وفي السياق ذاته، أعلنت النقابة رفضها المشاركة في عمليات تسليم المهام التي لا تحترم الضوابط القانونية والتنظيمية، داعية مناضلاتها ومناضليها إلى عدم الانخراط في أي إجراء إداري لا يستند إلى تكليف رسمي ويحترم الاختصاصات القانونية للمتصرف التربوي، مع التشبث بمقاطعة كل أشكال التواصل الإداري غير المؤطر قانوناً.
كما طالبت النقابة المدير الإقليمي بالتدخل العاجل لتصحيح ما وصفته بالاختلالات، واحترام الالتزامات السابقة، وضمان الإنصاف والاعتراف بالمكانة الاعتبارية والمهنية للمتصرفين التربويين، مؤكدة أن حقوق هذه الفئة “لا تقبل الانتقاص أو المساومة أو الابتزاز”.
واختتم البيان بالدعوة إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية الإنذارية المقررة صباح الاثنين 20 يوليوز 2026 أمام مقر المديرية الإقليمية بالخميسات، ابتداء من الساعة العاشرة والنصف صباحاً، مع إعلان الاستعداد لخوض أشكال نضالية أكثر تصعيداً في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
وأكد المكتب الإقليمي في ختام بيانه أن دفاعه عن حقوق المتصرفين التربويين ومطالبهم المشروعة سيستمر “حتى تصحيح الاختلالات وإرساء تدبير إداري قائم على القانون والإنصاف والاحترام المتبادل”، مجدداً تشبثه بالعمل النقابي المستقل والديمقراطي.

