وسط موجة غضب واسعة في صفوف الساكنة التي طالبت بفتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات وربط المحاسبة بكل الجهات المشرفة على تدبير هذه المنشآت الصناعية. الحادث الذي خلف حالة من الهلع والخوف أعاد إلى الواجهة المخاوف القديمة المرتبطة بسلامة البنيات التقنية الخاصة بغسل الفوسفاط ومدى احترام شروط الوقاية والسلامة داخل المنطقة الصناعية خاصة في ظل تكرار الحديث عن أعطاب وتسربات يتم التقليل من خطورتها في كل مرة.
عدد من المواطنين اعتبروا أن ما وقع ليس حادثا عاديا بل مؤشر خطير على وجود اختلالات حقيقية تستوجب تدخلا صارما من السلطات المختصة وفرض رقابة مشددة على مختلف المنشآت التابعة لشركة الفوسفاط حفاظا على سلامة الساكنة والمجال البيئي المحيط.
كما عبرت فعاليات محلية عن استيائها من استمرار ما وصفته بسياسة التعتيم والتقليل من خطورة الأحداث الصناعية معتبرة أن الساكنة من حقها معرفة حقيقة ما يجري والإجراءات المتخذة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع التي تثير القلق داخل المدينة والمناطق المجاورة.
وطالب متابعون بضرورة تحمل المسؤولية كاملة من طرف الجهات المشرفة على القطاع وعدم الاكتفاء بالحلول الظرفية داعين إلى مراجعة شاملة لظروف الاشتغال والصيانة داخل المنشآت الصناعية مع ضمان حق الساكنة في بيئة سليمة وآمنة بعيدا عن أي تهاون أو استهتار قد تكون عواقبه وخيمة مستقبلا.

