الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

تصعيد نقابي للمتصرفين التربويين: إنزال وطني حاشد يضغط نحو الاستجابة للمطالب

IMG-20260505-WA0011

الرباط- إدريس أبو أيوب

 

شهدت العاصمة الرباط، صباح الاثنين 4 ماي 2026، إنزالًا وطنيًا حاشدًا لنقابة المتصرفين التربويين بساحة باب الرواح أمام مقر وزارة التربية الوطنية، في خطوة تصعيدية جديدة تعكس حجم الاحتقان داخل هذه الفئة، وتؤكد عزمها على مواصلة النضال إلى حين تحقيق مطالبها المهنية والمادية.

وجاء هذا التحرك الاحتجاجي تتويجًا لمخرجات المجلس الوطني للنقابة المنعقد بتاريخ 23 أبريل 2026، والذي شدد في بيانه الختامي على ضرورة ضمان الحقوق وإرساء مسار مهني عادل، عبر إقرار نظام أساسي خاص ومستقل ينصف المتصرف التربوي، ويحقق العدالة الأجرية ويراعي خصوصية مهامه. كما دعا إلى تعويضات عادلة ومحفزة، تشمل احتساب التعويض التكميلي ضمن التقاعد، والتعويض عن الأعباء الإدارية والتنقل.

وأكد البيان ذاته رفض النقابة لما وصفته بـ”الإقصاء الممنهج” من الحوار القطاعي، وتفاقم الاختلالات المهنية والمادية، في ظل تدهور الوضعية الاعتبارية للمتصرف التربوي، وتحميله مهام إدارية وتربوية واجتماعية دون تعويضات تعكس حجم المسؤولية.

وسجل المحتجون حضورًا وازنًا لممثلي مختلف الجهات والأقاليم، في مشهد وحدوي عكس قوة التعبئة والتنظيم داخل الإطار النقابي، حيث رُفعت شعارات تؤكد التشبث بكافة المطالب، وعلى رأسها إنهاء مسطرة الإقرار بعد التخرج، وفتح الحركة الانتقالية بين الأسلاك، وتسوية وضعية المتضررين من الأفواج السابقة، وإنصاف ضحايا الإعفاءات غير المبررة.

كما شددت النقابة على ضرورة توفير الحماية القانونية للمتصرفين التربويين، واسترجاع الاقتطاعات المجحفة، إلى جانب حل الملفات العالقة بشكل فوري، محذرة من استمرار ما اعتبرته “سياسة التسويف والتجاهل” التي تنهجها الوزارة.

وفي سياق متصل، عبّر المجلس الوطني عن رفضه لقانون الإضراب التكبيلي، وندد بخطة إصلاح التقاعد لما لها من تأثير مباشر على القدرة الشرائية للشغيلة التعليمية، معلنًا تضامنه مع مختلف القضايا العادلة.

ويأتي هذا الإنزال في إطار برنامج نضالي تصاعدي، حيث دعت النقابة إلى تكثيف المشاركة في الأشكال الاحتجاجية المقبلة، مؤكدة أن المرحلة تقتضي مزيدًا من التعبئة والصمود حتى تحقيق الكرامة المهنية، تحت شعار: “وما يأتي بالنضال يأتي بمزيد من النضال”.

ويُرتقب أن يشكل هذا التصعيد محطة مفصلية في مسار التفاوض بين النقابة والوزارة، في ظل مطالب متزايدة بإرساء حوار جدي ومسؤول يفضي إلى حلول ملموسة تنهي حالة الاحتقان داخل المنظومة التربوية.