ورزازات | في سابقة تثير الكثير من علامات الاستفهام، تفجرت بإقليم ورزازات شبهة خطيرة تتعلق باستغلال ممتلكات عمومية تابعة للمجلس الإقليمي خارج نطاقها القانوني، وذلك بعد رصد ظهور كراسٍ حمراء فاخرة (فوتوي) تعود ملكيتها لقصر المؤتمرات بالمدينة، ضمن فعاليات رسمية احتضنها إقليم تنغير، على هامش المنتدى الثاني للواحات والمضايق.
هذه الكراسي، التي تعد قطعة مميزة من تجهيزات قصر المؤتمرات منذ أواخر ثمانينات القرن الماضي، ليست مجرد أثاث عادي، بل تحمل خصوصية تصميمية نادرة يتميز بها قصر المؤتمرات بورزازات، ما جعل التعرف عليها في صور ومقاطع فيديو متداولة أمراً سهلاً وحاسما، وهو ما فجر موجة استنكار محلية، وطرح أسئلة محرجة حول ظروف نقلها واستعمالها خارج الإقليم.
وقائع مثيرة: من ورزازات إلى تنغير… كيف ولماذا ؟
وفق المعطيات المتداولة، فقد تم رصد هذه الكراسي داخل فضاءات متعددة بإقليم تنغير، من بينها قاعة تابعة لجماعة ترابية، وأحد الفنادق المصنفة الراقية، خلال فعاليات المنتدى وغيرها من الفضاءات والقاعات المختللفة ما يطرح تساؤلات جوهرية:
من رخص بنقل ممتلكات عمومية من إقليم إلى آخر؟
هل تم ذلك في إطار قانوني واضح، أم عبر ترتيبات غير معلنة؟
وهل يشمل الأمر ممتلكات أخرى غير الكراسي؟
الأخطر من ذلك، أن هذه الوقائع تأتي في سياق سياسي حساس، يسبق الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، ما يفتح الباب أمام فرضية استغلال وسائل وممتلكات عمومية لخدمة أجندات سياسية أو انتخابية.
رئاسة المجلس الإقليمي في قلب العاصفة :
الأنظار تتجه مباشرة إلى رئيس المجلس الإقليمي لورزازات، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، باعتباره المسؤول الأول عن تدبير ممتلكات الإقليم.
ففي ظل غياب أي توضيح رسمي، تتعزز الشكوك حول إمكانية وجود استغلال للنفوذ أو توظيف غير مشروع لموارد عمومية، خاصة إذا ثبت أن هذه التجهيزات تم تسخيرها لخدمة تظاهرة ذات أبعاد سياسية أو ترويجية خارج النفوذ الترابي للإقليم.

