بقلم/ سيداتي بيدا
في صورة تعكس اختلالات التدبير وضعف احترام المرفق العمومي، شهدت الوكالة البنكية التابعة لبريد المغرب بحي الأمل، حالة من الاحتقان والاستياء الواسع وسط عشرات المواطنين، بسبب غياب الموظفين وتعطل الخدمات لساعات طويلة، ما تسبب في شلل شبه كامل داخل المؤسسة وأثار موجة غضب غير مسبوقة بين المرتفقين.
ومنذ الساعات الأولى للصباح، وجد المواطنون أنفسهم أمام طوابير طويلة وانتظار مرهق داخل فضاء مكتظ، في وقت توقفت فيه مختلف الخدمات الإدارية والمالية دون أي توضيح رسمي من إدارة الوكالة، الأمر الذي اعتبره المرتفقون استخفافاً واضحاً بمصالحهم اليومية وبالالتزامات المهنية والدراسية التي تنتظرهم خارج أسوار المؤسسة.
وأكد عدد من الزبناء أن ما وقع لم يكن حادثاً معزولاً، بل امتداداً لمعاناة متكررة يعيشها المرتفقون بشكل شبه يومي، نتيجة الخصاص الحاد في الموارد البشرية وسوء تنظيم العمل، وهو ما حول الوكالة إلى نقطة توتر دائمة بدل أن تكون فضاءً لتقديم خدمات عمومية تحترم المواطن ووقته.
وعاين مواطنون حالة من الفوضى والاكتظاظ داخل الوكالة إلى حدود منتصف النهار، بينما اكتفى حارس الأمن بإبلاغ المرتفقين بأن الموظفين سيستأنفون عملهم ابتداءً من الساعة الثانية بعد الزوال، في مشهد زاد من حدة الغضب وأشعل موجة من الانتقادات الحادة تجاه طريقة تدبير المؤسسة وغياب أي تواصل مسؤول مع المواطنين.
وعبر عدد من المرتفقين عن استنكارهم الشديد لهذا الوضع، مؤكدين أن استمرار هذا التسيب الإداري يسيء لصورة المؤسسة ويضرب مبدأ استمرارية المرفق العمومي، كما يدفع العديد من الزبناء إلى التفكير جدياً في تغيير الوكالة البنكية بسبب تدهور جودة الخدمات والاكتظاظ المزمن الذي بات السمة البارزة للمؤسسة.
ويطالب المواطنون الجهات المسؤولة بفتح تحقيق عاجل في أسباب هذا الخلل المتكرر، مع اتخاذ إجراءات صارمة لإعادة الانضباط داخل الوكالة وتعزيز مواردها البشرية، ضماناً لاحترام كرامة المرتفقين وحماية لحقهم المشروع في الاستفادة من خدمات عمومية فعالة ومنظمة.
فما يحدث داخل وكالة بريد المغرب بحي الأمل لم يعد مجرد خلل إداري عابر، بل تحول إلى نموذج مقلق لسوء التدبير وغياب الحكامة، في وقت ينتظر فيه المواطن خدمات تحترم الزمن الإداري وتستجيب لأبسط معايير المسؤولية المهنية.

