غنبوري عبد الواحد /الاحداث الوطنية
في ظل الرؤية الملكية المتبصّرة لصاحب الجلالة محمد السادس، التي أرست دعائم تنمية عادلة وشاملة وجعلت من العالم القروي أولوية وطنية، يواصل المغرب شقّ طريقه بثبات نحو تقليص الفوارق المجالية وتحقيق العدالة الاجتماعية. ووسط هذه الدينامية الوطنية، يبرز إقليم صفرو كأحد النماذج الصاعدة، بفضل تظافر جهود مختلف الفاعلين، وفي مقدمتهم رجال الميدان الذين اختاروا خدمة المواطن بصدق والتزام.
المقال:
في هذا السياق، يسطع اسم إدريس الشبشالي، عن دائرة صفرو ومرشح حزب الأصالة والمعاصرة، كواحد من أبرز الوجوه السياسية التي جعلت من الميدان عنوانًا ومن الإنجاز منهجا. رجل لم يكتف برفع الشعارات، بل انخرط بقوة في معركة التنمية، محولًا ملفات مطلبية معقدة إلى مشاريع واقعية تنبض بالحياة في مختلف جماعات الإقليم.
ففي جماعة إيموزار كندر، كان الترافع القوي الذي قاده الشبشالي وراء اتفاقية نوعية مع شركة العمران، أعادت الروح لساحة ظلت لسنوات حبيسة الانتظار، في مشهد يجسد الإرادة الصلبة والقدرة على اختراق دواليب القرار.
أما في بهاليل، فقد ترك بصمة واضحة من خلال الدفع بملفات كبرى همت التهيئة الحضرية ومهرجان العقاد، إلى جانب مشاريع اجتماعية وتنموية متعددة شملت قاعة مغطاة، مستشفى، إنارة عمومية عصرية، ملاعب للقرب، ومحطة لمعالجة المياه العادمة، لترتسم ملامح تحول حقيقي في جودة العيش.
وفي عين الشكاك، تواصل نفس الزخم، حيث برزت رؤية متكاملة عبر الترافع لإحداث حي صناعي، وتوفير مستوصف، وتعزيز البنيات التعليمية، في تناغم مؤسساتي يعكس نجاعة التنسيق وقوة الحضور.
وبجماعة آيت السبع، امتد هذا النفس التنموي إلى عمق العالم القروي، عبر فك العزلة وتوسيع شبكات الماء والكهرباء، ودعم القطاع الصحي، وإصلاح الطرق المتلاشية، في استجابة مباشرة لانتظارات الساكنة.
كما شملت تدخلاته جماعتي غزابة وأقورار، حيث تجسدت التنمية في مشاريع ملموسة: كهرباء، مسالك قروية، نقل مدرسي، وملاعب قرب، كلها عناصر تعيد الأمل وتؤسس لعدالة مجالية حقيقية.
وفي مطرناغة، تواصلت الدينامية عبر مشاريع الماء، المسالك، التعليم والرياضة، في تأكيد واضح على أن الاستثمار في الإنسان هو جوهر كل تنمية.
أما بجماعة العناصر، فقد تبنّى الشبشالي ملف الطريق الرابط بين بولمان وسيدي رحّو، باعتباره شريانًا حيويًا لفك العزلة وتحريك الاقتصاد المحلي.
وفي سيدي يوسف بن حمو، نجح في كسر جمود مشاريع عمرانية ظلت عالقة، مؤكدًا أن الإرادة قادرة على تجاوز أعقد العراقيل.
ولا يتوقف هذا المسار عند هذا الحد، بل يتعزز بإدماج جماعات جديدة ضمن هذه الدينامية المتسارعة، حيث شهدت جماعة المنزل تحركًا لافتًا في التهيئة الحضرية وملاعب القرب ومشروع المجزرة، فيما عرفت أولاد مكّودَر دفعة قوية في النقل المدرسي والبنيات الأساسية، إلى جانب فك العزلة عن الدواوير.
وفي تيمكناي ورباط الخير، تكرّست نفس الروح عبر مشاريع صحية وبيئية وتعليمية ورياضية، أعادت الحياة لملفات ظلت لسنوات رهينة التعثر.
أما مدينة صفرو، فقد تحولت إلى قطب تنموي حقيقي، بمشاريع استراتيجية كبرى تشمل مركبًا ثقافيًا، دعم المستشفى الإقليمي، معالجة البنايات الآيلة للسقوط، وتعزيز المؤسسات التعليمية، إلى جانب مبادرة نوعية لإطلاق نقل جامعي لفائدة الطلبة.
وفي سيدي خيار وأغزران وتبدّى وبئر طمطم، تجسدت التنمية في أبسط تفاصيلها: طرق، ماء، كهرباء، نقل مدرسي، وفلاحة مدعومة بمياه السدود، في مشهد يعكس عدالة مجالية حقيقية.
ولعل المشاريع الكبرى المرتبطة بالماء والطاقة، وعلى رأسها تزويد أزيد من 150 دوارًا بالماء، ومشروع طاقي بقدرة 300 ميغاواط، تجسد طموحًا تنمويًا بعيد المدى، يضع الإقليم في قلب التحولات الوطنية الكبرى.
ثورة طرق وسدود بإقليم صفرو… الشبشالي يرسم خريطة تنمية تمتد لأزيد من 1300 كلم!
وفي ملحمة تنموية أخرى، يخوض إدريس الشبشالي معركة البنية الطرقية وفك العزلة، حيث تم تسجيل تقدم مهم في إصلاح محاور استراتيجية تربط بين 23 جماعة، أعادت الحياة لشبكة طرقية عانت طويلًا من التهميش.
كما يقود ترافعًا قويًا لإخراج شبكة طرقية مستقبلية كبرى تربط مختلف المناطق، في رؤية تروم تحقيق ربط حقيقي وشامل.
وبأزيد من 1330 كلم من المسالك القروية، و9 سدود تلية مبرمجة، تتعزز ملامح ثورة تنموية حقيقية، قوامها الإنصاف المجالي ودعم الفلاحة ومواجهة الجفاف.
خلاصة: إن ما يتحقق اليوم بإقليم صفرو ليس مجرد إنجازات متفرقة، بل هو مسار تنموي متكامل يقوده رجل ميدان بامتياز، استطاع أن يحوّل الترافع إلى قوة اقتراحية، والعمل إلى نتائج ملموسة، ليؤكد أن السياسة حين تقترن بالإرادة تصبح رافعة حقيقية للتغيير.
ولا يمكن الحديث عن هذه الدينامية دون الإشادة بالدور المحوري الذي تلعبه السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم صفرو، و رؤساء الجماعات رئاسة الجهة إلى جانب رؤساء المصالح والسلطات المحلية، في تنزيل هذه المشاريع على أرض الواقع، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة محمد السادس، الذي ما فتئ يولي عناية خاصة لتنمية العالم القروي وتحقيق العدالة المجالية.

