تشهد مدينة مرتيل، في الآونة الأخيرة، نقاشاً متزايداً عقب انطلاق أشغال تهيئة وإعادة تأهيل أجزاء من كورنيش المدينة، في إطار التحضيرات المبكرة لاستقبال الموسم الصيفي، الذي يعرف عادة توافد أعداد كبيرة من الزوار والمصطافين.
وتندرج هذه الأشغال ضمن جهود تحسين البنية التحتية للواجهة البحرية، من خلال إصلاح عدد من المرافق والتجهيزات، بهدف تعزيز جاذبية المدينة خلال فترة الذروة السياحية.
في المقابل، عبر عدد من سكان أحياء الشبار والديزة وأحياء أخرى عن استيائهم من ما اعتبروه تركيزاً مفرطاً على الكورنيش، مقابل إهمال مناطقهم التي تعاني، بحسب تصريحاتهم، من مشاكل مزمنة تشمل ضعف الطرق، وانقطاعات متكررة للكهرباء، وغياب الصيانة.
وأكدت الساكنة أن هذه الأحياء، التي تضم شريحة واسعة من المواطنين، أولى بمشاريع التأهيل، بدل اقتصار التدخلات على الفضاءات ذات الطابع السياحي التي تستفيد من تهيئة شبه موسمية.
كما أثار عدد من المتتبعين مسألة عدم حصول مرتيل، إلى حدود اليوم، على شارة “اللواء الأزرق”، رغم تكرار أشغال التهيئة بالكورنيش، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى نجاعة هذه المشاريع واستجابتها للمعايير المطلوبة.
ودعت الساكنة إلى اعتماد توزيع عادل لمشاريع الإصلاح، يراعي حاجيات مختلف أحياء المدينة، ويضمن تنمية حضرية متوازنة، بدل التركيز على المناطق التي تعرف نشاطاً موسمياً فقط.