
غنبوري عبد الواحد/ الاحداث الوطنية
في مشهد إنساني مؤثر يعكس نبل الرسالة وصدق الالتزام برزت جمعية البحث وإنقاذ الأرواح البشرية بالبحر بالداخلة بقيادة رئيسها مبارك حمية كعنوان بارز للتضامن الحقيقي في لحظات الشدة استقبال البحارة الناجين لم يكن مجرد إجراء تنظيمي بل لحظة وفاء إنساني جسدت قيم الدعم والمؤازرة في أسمى صورها
ومن داخل مقر الجمعية حيث اختلطت مشاعر التأثر بالأمل تم الوقوف على تفاصيل حادث اصطدام سفينة تجارية بمركب الصيد الساحلي “ميس دكار 2” الذي كان على متنه تلاثة عشر بحارا في واقعة بحرية مؤلمة أعادت التذكير بخطورة العمل في عرض البحر
ورغم قسوة الحادث فقد أبانت الجمعية تحت إشراف مباشر من مبارك حمية عن جاهزية عالية في احتضان الناجين وتوفير الدعم النفسي والمادي لهم إلى جانب مواكبة أسرهم في صورة تعكس قيادة ميدانية حاضرة لا تكتفي بالتوجيه بل تنخرط بالفعل في أدق تفاصيل التدخل
وقد أسفر الحادث عن إنقاذ ثمانية بحارة فيما لا يزال خمسة آخرون في عداد المفقودين وسط تواصل عمليات البحث في سباق مع الزمن وهو ما يبرز أكثر الدور الحيوي الذي تضطلع به الجمعية في مثل هذه الظروف الحرجة
إنها لحظة تبرز معدن الرجال ومبارك حمية واحد من أولئك الذين اختاروا أن يكونوا في الصفوف الأولى لا بالخطاب بل بالفعل الميداني رجل جعل من الإنقاذ رسالة ومن التضامن التزاما ومن الإنسانية طريقا لا حياد عنه
هكذا تكتب المواقف وهكذا تصنع الرموز.

