الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

البيان العام للدورة الرابعة للمجلس الوطني لحزب الاستقلال

IMG-20260615-WA0056

الأحد، 14 يونيو 2026

 

 

عقد المجلس الوطني لحزب الاستقلال طيلة يوم الأحد 28 من ذي الحجة 1447الموافق ل 14 مارس 2026، بسلا دورته العادية الرابعة برئاسة الأخ عبد الجبار الرشيدي رئيس المجلس. وتضمن جدول أعمال الدورة دراسة قضايا سياسية وتنظيمية، في مقدمتها العرض السياسي والتنظيمي الهام الذي ألقاه الأمين العام للحزب الأخ نزار بركة، وعرض مفصل حول المنظومة القانونية للانتخابات الذي ألقاه الأخ عبد الجبار الرشيدي.

وبعد المناقشات الوازنة والمستفيضة التي ميزت أشغال هذه الدورة التي أطرتها تدخلات أعضاء المجلس والمداخلة التعقيبية الهامة التي تقدم بها الأخ الأمين العام للحزب، أجمع الحاضرون على البيان العام التالي:

أولا : إن أعضاء المجلس الوطني لحزب الاستقلال يثمنون مضامين العرض السياسي الهام الذي ألقاه الأخ الأمين العام للحزب الذي مثل تعبيرا أمينا لمواقف الاستقلاليين والاستقلاليات وطرحا صادقا للقضايا والإشكاليات الحقيقية التي تواجهها بلادنا، وتجسيدا حقيقيا لهوية الحزب ولتاريخه السياسي العتيد.

ثانيا : يجدد المجلس الوطني لحزب الاستقلال التأكيد على موقف الحزب الثابت من قضية وحدتنا الترابية و يعبر عن اعتزازه الكبير بالمكاسب الوازنة التي تراكمها بلادنا في هذا الصدد بقيادة رشيدة و حكيمة من جلالة الملك محمد السادس نصره الله ، و هي مكاسب تتجسد على أرض الواقع بوتيرة التنمية الشاملة و المستدامة التي تعرفها أقاليمنا الجنوبية وتزايد الزخم الدولي المتواصل الداعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، سواء عبر القرارات الأممية و التي كان آخرها قرار رقم 2797 الذي أقر بمشروعية الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية ، أو عبر توالي اعترافات الدول العظمى و مختلف الدول من قارات العالم ،بالسيادة المغربية على هذه الربوع الغالية من الوطن.

وحزب الاستقلال، إذ يعبر عن ارتياحه للتطورات الأخيرة التي يؤمل منها أن تضع حدا نهائيا لهذا النزاع المفتعل من خلال تسوية سياسية وعادلة ونهائية في إطار السيادة الوطنية، فإنه يدعو إلى تكثيف التعبئة الشاملة وراء جلالة الملك محمد السادس حفظه الله لمواجهة كافة التحديات والرهانات المستقبلية من أجل تنفيذ مشروع الحكم الذاتي لأقاليمنا الجنوبية تحت السيادة المغربية، وتقوية السيادة الوطنية في مختلف أبعادها.

وحزب الاستقلال ينتهز هذه الفرصة ليجدد التعبير عن اعتزازه الكبير بالجهود الكبيرة والتضحيات الجسام التي يقدمها أفراد قواتنا المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية والسلطات الترابية ، لصيانة الوحدة الترابية وحمايتها والدفاع عنها. كما يحدد اعتزازه بمواطنينا في أقاليمنا الجنوبية، وبمنتخبيهم في مختلف الهيآت، وبمواصلة مساهماتهم في جهود تكريس الوحدة الوطنية وتسريع التنمية المستدامة.

ثالثا : يعبر أعضاء المجلس الوطني للحزب عن اعتزازهم بما حققته الحكومة من مكاسب وإصلاحات اجتماعية واقتصادية تروم تحقيق الإنصاف، والتي كان لحزب الاستقلال دور مؤثر ومساهمة فعالة في ترجمتها على أرض الواقع. ويسجل المجلس الوطني للحزب باعتزاز كبير المسار الإيجابي لتنزيل البرنامج الملكي للدعم الاجتماعي المباشر الذي يعزز ورش الحماية الاجتماعية، مما مكن من تقليص الفوارق الاجتماعية.. وفي نفس السياق يسجل المجلس الوطني للحزب اعتزازه الكبير بالتقدم الملموس الذي تحقق فيما يخص تنزيل المشروع الملكي المتعلق بالتغطية الصحية والذي وصلت نسبة التغطية فيه إلى 84 بالمائة. وبما تحقق أيضا بالنسبة للدعم المباشر للسكن، ودعم القدرة الشرائية للمواطنين وتحسين دخل الموظفين والأجراء، من خلال الحوار الاجتماعي.

رابعا : إن المجلس الوطني لحزب الاستقلال، وهو يسجل للحكومة قدرتها على تنزيل أوراش إصلاح اجتماعية و اقتصادية كبرى و ذات فائدة على المواطنين و المواطنات ، فإنه يعلن عن مواصلة الترافع والدفاع على مصالح الشعب المغربي، والتصدي لكل المحاولات التي تستهدف تقويض المجهود العمومي، والاتجار في الأزمات، و الحيلولة دون استفادة المواطنين من هذا المجهود.

ويؤكد حزب الاستقلال في هذا الصدد أن جهودا كبيرة وصادقة تنتظرنا فيما يتعلق بالحكامة والتصدي لجميع مظاهر الريع والفساد الاقتصادي وثقافة الهمزة وتجاوز المفارقات المقلقة بين المجالات والفوارق غير المقبولة بين الجهات، والقضاء على الهشاشة المتفاقمة لدى العديد من الفئات، خاصة في المناطق القروية والنائية والجبلية.

كما يؤكد حزب الاستقلال أن التحدي الأكبر يتمثل اليوم في تحويل هذا النمو الاقتصادي و الاجتماعي الذي تحققه بلادنا إلى فرص لتوفير الشغل وتحقيق الإنصاف الحقيقي في بعده الشامل ، إنصاف المواطن و الإنصاف المجالي و الترابي بما يضمن تكافؤا حقيقيا بين المواطنين كأفراد و فئات و بين مختلف جهات المملكة ، و يحقق توازنا عادلا للأولويات في السياسات العمومية ، وتوزيعا عادلا للثروات.

خامسا : إن المجلس الوطني لحزب الاستقلال وهو يعبر عن ارتياحه لمسار المسلسل الانتخابي التشريعي والتنظيمي لحد الآن، والذي انطلق قبل عدة أشهر بالمشاورات، وبإصلاح المنظومة القانونية، وتخليق العملية الانتخابية، وبمعالجة وتصحيح اللوائح الانتخابية، فإنه يؤكد استعداد الحزب الكامل لمواصلة المساهمة الإيجابية في هذا المسار فيما تبقى من مراحله، على أمل أن تمثل هذه الانتخابات فرصة حقيقة لتثمين المشاركة السياسية للمواطنين و المواطنات، و لتقوية المؤسسات الدستورية التي ستفرزها صناديق الاقتراع .

سادسا : إن حزب الاستقلال، و في إطار تحمله لمسؤوليته الوطنية والتاريخية والسياسية، يعلن تجديد التعاقد مع المواطنات والمواطنين حول أولويات واضحة و اختيارات صريحة ، يشمل :

1 : حماية الأسرة المغربية و منظومة القيم بما يجسد إرادة الحزب و إصراره على الدفاع عن الهوية الوطنية و عن القيم و الإنسية المغربية .

2 : حماية القدرة الشرائية و القطع مع الريع و ثقافة الهمزة ، و يؤكد الحزب في هذا الصدد أن حماية القدرة الشرائية ليست امتيازا و إنما هي مسؤولية سياسية و أخلاقية تقتضي تدابير و إجراءات ملموسة و رؤية اقتصادية و اجتماعية واضحة تحفظ التوازن و تعزز الاستقرار .

3: “صفر تسامح” مع الفساد و تضارب المصالح ، لأن بناء اقتصاد وطني قوي تنافسي و منصف يقتضي القطع مع مختلف مظاهر الفساد وتضارب المصالح واستغلال مواقع النفوذ والامتياز ووضعيات الاحتكار والهيمنة و الامتيازات المغلقة ، وضرورة سن قانون خاص بمنع تضارب المصالح .

4 : لا تراجع عن خدمات المرفق العمومي خصوصا المدرسة العمومية والمستشفى العمومي ، بما يعني أن المرفق العمومي في مختلف القطاعات الاجتماعية ليس مجرد قطاعات تدبيرية أو تحملات مالية و إنما هي ركائز أساسية للكرامة و العدالة الاجتماعية و الإنصاف و التماسك الوطني .

5: سيادة المغرب أولا و أخيرا و أبدا ، ذلك أن بلادنا قطعت أشواطا هيكلية في مسار السيادة بمفهومها الشامل و لا يمكنها اليوم إلا أن تمضي بوتيرة أسرع في تثبيت المكتسبات و استكشاف مسالك و مجالات أخرى في هذا المسار، بما يحقق تكريسا حقيقيا لمقومات السيادة، وتقليص التبعية في مجالات الصناعة والغذاء والتكنولوجيا، و تقوية الموقع التفاوضي للمغرب دفاعا على مصالح الوطن .