الأحداث الوطنية|الأحداث الوطنية

استثمارات الهيدروجين الأخضر بالصحراء المغربية تحالف دولي يعزز موقع المملكة في اقتصاد الطاقة النظيفة

IMG-20260208-WA0011

بقلم: سيداتي بيدا

في خطوة تعكس تنامي الثقة الدولية في التوجه الطاقي للمغرب، وقّع تحالف صناعي دولي يضم شركات أمريكية وإسبانية وألمانية اتفاقية مع الحكومة المغربية لحجز وعاء عقاري بمدينة العيون، تمهيدًا لإطلاق مشروع استثماري ضخم لإنتاج الأمونيا منخفضة الكلفة، باستثمار أولي يُقدّر بنحو 4.5 مليار دولار. وقد جرى الإعلان عن هذه الخطوة من قبل السفارة الأمريكية، بما يكرّس البعد الاستراتيجي للتعاون الطاقي بين المغرب وشركائه الدوليين.
وجرى توقيع الاتفاقية بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش وعدد من أعضاء الفريق الحكومي، إلى جانب مسؤولي تحالف “ORNX” والقائم بأعمال السفارة الأمريكية بالمغرب، في مشهد دبلوماسي يؤكد المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب في خارطة الاستثمارات المرتبطة بالطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.
ويجمع تحالف “ORNX” بين ثلاث شركات عالمية رائدة، هي “أورتوس” الأمريكية، و“أكسيونا” الإسبانية، و“نورديكس” الألمانية، حيث يطمح إلى تطوير ثلاثة مشاريع كبرى لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، مستفيدًا من المؤهلات الطبيعية والبنية التحتية والمؤسساتية التي راكمتها المملكة خلال السنوات الأخيرة في مجال الطاقة النظيفة.
ويرتكز المشروع الأول، المزمع إنجازه بمدينة العيون، على إقامة منظومة طاقية متكاملة تعتمد حصريًا على مصادر متجددة، بطاقة إجمالية تفوق 2 غيغاواط من طاقة الرياح والطاقة الشمسية الكهروضوئية، مدعومة بأنظمة متقدمة لتخزين الطاقة عبر البطاريات. كما يشمل المشروع وحدات للتحليل الكهربائي بقدرة تصل إلى 900 ميغاواط، إلى جانب محطة لتحلية مياه البحر ومعالجتها، بما يضمن تلبية الحاجيات المائية الضرورية لسير العملية الإنتاجية في احترام للمعايير البيئية.
وبالتوازي مع مشروع العيون، يخطط التحالف لتطوير مشروعين إضافيين بكل من بوجدور والداخلة، وهما منطقتان تتوفران على مؤهلات استثنائية، من حيث وفرة العقار، والظروف المناخية الملائمة لإنتاج الطاقة الشمسية والريحية، فضلًا عن القرب الجغرافي من المحيط الأطلسي، ما يسهّل الولوج إلى الموارد المائية الضرورية.
وتعكس هذه المشاريع الطموحة الرؤية الاستراتيجية للمغرب الرامية إلى تعزيز سيادته الطاقية، والتموقع كفاعل محوري في سلاسل القيمة العالمية للهيدروجين الأخضر، بما يفتح آفاقًا واعدة للتنمية المستدامة، ويعزز جاذبية الأقاليم الجنوبية كمنصات استثمارية ذات بعد إقليمي ودولي.