أكد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الأربعاء، أن المغرب يمتلك كل المقومات ليصبح فاعلاً محورياً في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية، إقليمياً ودولياً، مستنداً في ذلك إلى رؤية ملكية مستنيرة تدعم الانفتاح على الصناعات الرقمية الكبرى وتعزيز مكانة المملكة في الاقتصاد الرقمي العالمي.
وقال بنسعيد، خلال افتتاح الدورة الثانية لمعرض المغرب للألعاب الإلكترونية، إن “الرؤية انطلقت قبل أربع سنوات من مجرد فكرة: جعل المغرب منصة إفريقية وإقليمية في هذا المجال المتنامي. ومنذ أواخر سنة 2021، بدأنا العمل الفعلي على هذا المشروع، عبر استلهام التجارب الدولية الناجحة، واليوم نبدأ في جني أولى ثمار هذا الاشتغال“.
وأضاف الوزير أن طموح المملكة لا يقتصر على السوق الوطنية، بل يمتد إلى الفضاء الإقليمي الأوسع، خاصة في ظل ما تعرفه منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من نمو متسارع في قطاع الألعاب الإلكترونية، ما يجعلها من بين أكثر الأسواق تطوراً على مستوى العالم.
وأشار بنسعيد إلى أن تنظيم الدورة الثانية لمعرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية، لا يمثل فقط محطة عرض، بل يعكس إرادة حقيقية لجعل هذا الحدث لبنة أساسية في بناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار، وتحفيز الكفاءات الشابة المغربية وتمكينها من التألق في هذا المجال الواعد.
وأوضح أن صناعة الألعاب الإلكترونية تعد من أسرع الصناعات نمواً عالمياً، حيث يتجاوز حجمها حالياً 300 مليار دولار أمريكي، مع توقعات بأن يبلغ 535.29 مليار دولار بحلول عام 2033، مشيراً إلى أن الألعاب على الهواتف الذكية وحدها تمثل ما يقرب من 49% من إجمالي العائدات، أي ما يعادل 92.6 مليار دولار.
واعتبر المسؤول الحكومي أن هذا النمو المتسارع يمثل فرصة استراتيجية يجب على المغرب استغلالها، من خلال الاستثمار في الرأسمال البشري، لاسيما فئة الشباب التي أبانت عن شغف كبير بعوالم الألعاب والتقنيات الرقمية.
وختم الوزير كلمته بالتأكيد على أهمية توجيه هذا الشغف نحو مجالات الإبداع والإنتاج، من خلال توفير برامج تكوينية متخصصة في تطوير الألعاب، البرمجة، والفنون الرقمية، ما سيمكن من صقل جيل جديد من المبدعين والمطورين المغاربة القادرين على التنافس في السوق العالمية بثقة وكفاءة.

